Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 48, Ayat: 4-4)

Tafsir: Tafsīr an-Nasāʾī

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله تعالى : { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ } [ 4 ] 523 - أنا هلالُ بن العلاء ، نا حسين بن عياشٍ ، نا زهيرٌ ، نا أبو إسحاق . عن البراء بن عازبٍ ، قال : " كان رجلٌ يقرأُ في داره سورة الكهف وإلى جانبه حصانٌ مربوطٌ حتى تغشته سحابةٌ ، فجعلت تدنو وتدنو حتى جعل الفرسُ يفرُّ منها ، قال الرجل : فعجبتُ لذلك ، فلما أصبح ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر له وقصَّ عليه ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : " تلك السكينةُ تنزلت للقرآن " " . 524 - أنا أحمد بن سليمان ، نا يعلى بن عبيدٍ ، نا عبد العزيز بنُ سياهٍ ، عن حبيب بن أبي ثابتٍ ، قال : " أتيت أبا وائلٍ أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم عليٌّ بالنَّهروان فيم استجابوا له ، وفيم فارقوه ، وفيم استحلَّ قتلهم ، فقال : كُنا بصفين ، فلما استحرَّ القتلُ بأهل الشام ، قال عمرو بن العاصي لمعاوية : أرسل إلى عليٍّ المصحف ، فادعهُ إلى كتاب الله ، فإنه لن يأبى عليك ، فجاء به رجل ٌ فقال : بيننا وبينكم كتابُ الله ألم تر إلى الذين يُدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريقٌ منهم وهم مُّعرضون فقال عليٌّ عليه السلام : أنا أولى بذلك ، بيننا كتابُ الله ، فجاءته الخوارجُ ونحن ندعوهم يومئذٍ القُراء وسيوفهم على عواتقهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ما ننتظر بهولاء القوم الذين على التَّل ، ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فتكلم سهل بن حُنيفٍ فقال : يا أيها الناسُ ، اتهموا أنفسكم ، فلقد رأيتنا يوم الحُديبية - يعني الصُّلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين - ولو نرى قتالاً لقاتلنا ، فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : " بلى " قال : ففيم نُعطي الدَّنية / في ديننا ونرجعُ ، ولما يحكم الله بيننا وبينهم ، قال : " يا ابن الخطابِ ، إني رسول الله ولن يُضيعني أبداً ، قال : فرجع وهو متغيظٌ ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكرٍ رحمهُ اللهُ ، فقال : ألسنا على الحقِّ ، وهم على الباطل ؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : فلم نعطي الدَّنية ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ، قال يا ابن الخطابِ إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يُضيعه اللهُ أبداً ، فنزلت سورة الفتح ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر رضي الله عنه ، فأقرأها إياهُ ، قال : يا رسول الله وفتحٌ هو ، قال : " نعم " " .