Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 11, Ayat: 1-1)
Tafsir: Maḥāsin at-Taʾwīl
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
{ الۤر } تقدم الكلام على مثلها في أول سورة البقرة فليتذكر . { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ } أي : نظمت نظماً رصيناً محكماً معجزاً ، وأثبتت دائمة على حالها لا تتبدل ولا تتغير ولا تفسد ، محفوظة عن كل نقص وآفة { ثُمَّ فُصِّلَتْ } أي : لأنواع من دلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصص ، كما تفصل القلائد بالفرائد ، أو جعلت فصولاً سورة سورة ، وآية آية ، أو فصل فيها ما يحتاج إليه العباد ، أي : بيّن ولخص . قيل : ( ثم ) هنا للتراخي في الحكم ، أي : الرتبة أو التراخي بين الإخبارين ، لا للتراخي في الوقت ؛ لأن التفصيل والإحكام صفتان لشيء واحد ، لا تنفك إحداهما عن الأخرى ، فليس بينهما ترتب وتراخ . وهذا التكلف ، على أن ( ثم ) تقتضي الترتيب ، وقد خالف قوم في اقتضائها إياه ، كما حكاه في ( المغني ) . { مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } أي : إحكامها وتفصيلها من لدن حكيم بناها على علم وحكمة ، لا يمكن أحسن منها ، وأشد إحكامها ، وخبير بتفاصيلها على ما ينبغي في النظام الحكمي في تقديرها وتوقيتها وترتيبها - قاله القاشانيّ . قال الزمخشريّ : وفيه طباق حسن ، لأن المعنى أحكمها حكيم وفصلها ، أي : بينها وشرحها خبير عالم بكيفيات الأمور .