Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 19, Ayat: 64-65)

Tafsir: an-Nukat wa-l-ʿuyūn

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله تعالى : { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ } فيه قولان : أحدهما : أنه قول أهل الجنة : إننا لا ننزل موضعاً من الجنة إلا بأمر الله ، قاله ابن بحر . الثاني : أنه قول جبريل عليه السلام ، لما ذكر أن جبريل أبطأ على النبي صلى الله عليه وسلم باثنتي عشرة ليلة ، فلما جاءه قال : " غِبْتَ عَنِّي حَتَّى ظَنَّ المُشْرِكُونَ كلَّ ظَنٍ " . فنزلت { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ ربِّكَ } ويحتمل وجهين : أحدهما : إذا أُمِرْنَا نزلنا عليك . الثاني : إذا أَمَرَكَ ربك نَزَّلَنا عليك الأمر على الوجه الأول متوجهاً إلى النزول ، وعلى الثاني متوجهاً إلى التنزيل . { لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا } فيه قولان : أحدهما : { مَا بَيْنَ أَيْدِينَا } من الآخرة ، { وَمَا خَلْفَنَا } من الدنيا . { وَمَا بَيْنَ ذلِكَ } يعني ما بين النفختين ، قاله قتادة . والثاني : { مَا بَيْنَ أَيْدِينَا } أي ما مضى أمامنا من الدنيا ، { وَمَا خَلْفَنَا } ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة . { وَمَا بَيْن ذلِكَ } ما مضى من قبل وما يكون من بعد ، قاله ابن جرير . ويحتمل ثالثاً : { مَا بَيْنَ أَيْدِينَا } : السماء ، { وَمَا خلْفَنَا } : الأرض . { وَمَا بَيْنَ ذلِكَ } ما بين السماء والأرض . { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً } فيه وجهان : أحدهما : أي ما نسيك ربك . الثاني : وما كان ربك ذا نسيان . قوله عز وجل : { … هَل تعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } فيه أربعة أوجه : أحدها : يعني مِثْلاً وشبيهاً ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، مأخوذ من المساماة . الثاني : أنه لا أحد يسَمى بالله غيره ، قاله قتادة ، والكلبي . الثالث : أنه لا يستحق أحد أن يسمى إلهاً غيره . الرابع : هل تعلم له من ولد ، قاله الضحاك ، قال أبو طالب :