Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 20, Ayat: 131-132)
Tafsir: Zād al-masīr fī ʿilm at-tafsīr
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله تعالى : { ولا تَمُدَّنَّ عينيكَ } سبب نزولها ، ما روى أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " نزل ضيف برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاني فأرسلني إِلى رجل من اليهود يبيع طعاماً ، فقال : قل له : إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « بعني كذا وكذا من الدقيق ، أو أسلفني إِلى هلال رجب » ، فأتيته فقلت له ذلك ، فقال اليهودي : والله لا أبيعه ولا أسلفه إِلا برهن ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه ، فقال : « والله لو باعني أو أسلفني لقضيته ، وإِني لأمين في السماء أمين في الأرض ، اذهب بدرعي الحديد إِليه » " ، فنزلت هذه الآية تعزية له عن الدنيا . قال أُبيّ بن كعب : من لم يتعزَّ بعزاء الله تقطَّعت نفسه حسراتٍ على الدنيا . وقد مضى تفسير هذه الآية في آخر [ الحجر : 88 ] . قوله تعالى : { زهرةَ الحياة الدنيا } وقرأ ابن مسعود ، والحسن ، والزهري ، ويعقوب : « زَهَرة » بفتح الهاء . قال الزجاج : وهو منصوب بمعنى « متَّعنا » ، لأن معنى « متَّعنا » : جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة ، { لنفتنهم فيه } أي : لنجعل ذلك فتنة لهم . وقال ابن قتيبة : لنختبرهم . قال المفسرون : زهرة الدنيا : بهجتها وغضارتها وما يروق الناظر منها عند رؤيته ، وهو من زهرة النبات وحسنه . قوله تعالى : { ورزق ربِّك خير وأبقى } فيه قولان . أحدهما : أنه ثوابه في الآخرة . والثاني : القناعة . قوله تعالى : { وأْمُرْ أهلكَ بالصلاة } قال المفسرون : المراد بأهله : قومه ومن كان على دينه : ويدخل في هذا أهل بيته . قوله تعالى : { واصطبر عليها } أي : واصبر على الصلاة { لا نسألكَ رزقاً } أي : لا نكلِّفك رزقاً لنفسك ولا لِخَلقنا ، إِنما نأمرك بالعبادة ورزقُكَ علينا ، { والعاقبةُ للتقوى } أي : وحُسن العاقبة لأهل التقوى . وكان بكر بن عبد الله المزني إِذا أصاب أهلَه خصاصةٌ قال : قوموا فصلُّوا ، ثم يقول : بهذا أمر الله تعالى ورسوله ، ويتلو هذه الآية .