Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 14, Ayat: 49-52)

Tafsir: Lubāb at-taʾwīl fī maʿānī at-tanzīl

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله تعالى : { وترى المجرمين يومئذ مقرنين } يعني مشدودين بعضهم إلى بعض يقال : قرنت الشيء بالشيء إذا شددته معه في رباط واحد { في الأصفاد } يعني في القيود والأغلال . قال ابن عباس : يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة . قال أبو زيد : تقرن أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد وهي القيود . وقال ابن قتيبة : يقرن بعضهم إلى بعض { سرابيلهم } يعني قمصهم واحدها سربال وقيل السربال كل ما لبس { من قطران } القطران دهن يتحلب من شجر الأبهل والعرعر والتوت كالزفت تدهن به الإبل إذا جربت ، وهو الهناء يقال هنأت البعير أهنؤه بالهناء وهو القطران قال الزجاج : وإنما جعل لهم القطران سرابيل لأنه يبالغ في اشتعال النار في الجلود ولو أراد الله المبالغة في إحراقهم بغير ذلك لقدر ولكنه حذرهم مما يعرفون وقرأ عكرمة ، ويعقوب من قطران على كلمتين منونتين فالقطر النحاس المذاب والآن الذي انتهى حره { وتغشى وجوههم النار } يعني تعلوها وتجللها { ليجزي الله كل نفس بما كسبت } يعني من خير أو شر { إن الله سريع الحساب } يعني إذا حاسب عباده يوم القيامة { هذا بلاغ للناس } يعني هذا القرآن فيه تبليغ وموعظة للناس { ولينذروا } يعني وليخوفوا بالقرآن ومواعظه وزواجره { وليعلموا أنما هو إله واحد } يعني وليستدلوا بهذه الآيات على وحدانية الله تعالى { وليذكر أولو الألباب } يعني وليتعظ بهذا القرآن وما فيه من المواعظ ، أولو العقول والأفهام الصحيحة ، فإنه موعظة لمن اتعظ والله أعلم بمراده وأسرار كتابه .