Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 17, Ayat: 31-31)

Tafsir: al-Baḥr al-muḥīṭ

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

لما بيَّن تعالى أنه هو المتكفل بأرزاق العباد حيث قال { إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر } أتبعه بالنهي عن قتل الأولاد ، وتقدم تفسير نظير هذه الآية ، والفرق بين { خشية إملاق } ومن إملاق وبين قوله : { نرزقهم } ونرزقكم . وقرأ الأعمش وابن وثاب : { ولا تقتلوا } بالتضعيف . وقرىء { خشية } بكسر الخاء ، وقرأ الجمهور { خطأً } بكسر الخاء وسكون الطاء . وقرأ ابن كثير بكسرها وفتح الطاء والمدّ ، وهي قراءة طلحة وشبل والأعمش ويحيى وخالد بن إلياس وقتادة والحسن والأعرج بخلاف عنهما . وقال النحاس : لا أعرف لهذه القراءة وجهاً ولذلك جعلها أبو حاتم غلطاً . وقال الفارسي : هي مصدر من خاطأ يخاطىء وإن كنا لم نجد خاطأ ولكن وجدنا تخاطأ وهو مطاوع خاطأ ، فدلنا عليه فمنه قول الشاعر : @ تخاطأت النبل أخشاه وأخر يومي فلم يعجل @@ وقول الآخر في كمأة @ تخاطأه القناص حتى وجدته وخرطومه في منقع الماء راسب @@ فكان هؤلاء الذين يقتلون أولادهم يخاطئون الحق والعدل . وقرأ ابن ذكوان { خطأ } على وزن نبأ . وقرأ الحسن خطاء بفتحهما والمد جعله اسم مصدر من أخطأ كالعطاء من أعطى قاله ابن جنيّ . وقال أبو حاتم : هي غلط غير جائز ولا يعرف هذا في اللغة ، وعنه أيضاً خطى كهوى خفف الهمزة فانقلبت ألفاً وذهبت لالتقائهما . وقرأ أبو رجاء والزهري كذلك إلاّ أنهما كسرا الخاء فصار مثل ربا وكلاهما من خطىء في الدين وأخطأ في الرأي ، لكنه قد يقام كل واحد منهما مقام الآخر وجاء عن ابن عامر { خطأ } بالفتح والقصر مع إسكان الطاء وهو مصدر ثالث من خطىء بالكسر .