Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 30, Ayat: 51-53)
Tafsir: al-Kaššāf ʿan ḥaqāʾiq ġawāmiḍ at-tanzīl wa-ʿuyūn al-aqāwīl fī wuǧūh at-taʾwīl
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
{ فَرَأَوْهُ } فرأوا أثر رحمة الله . لأنّ رحمة الله هي الغيث ، وأثرها النبات . ومن قرأ بالجمع رجع الضمير إلى معناه لأنّ معنى آثار الرحمة النبات ، واسم النبات يقع على القليل والكثير ، لأنه مصدر سمي به ما ينبت . ولئن هي اللام الموطئة للقسم ، دخلت على حرف الشرط ، و { لَّظَلُّواْ } جواب القسم سدّ مسدّ الجوابين ، أعني جواب القسم وجواب الشرط ، ومعناه ليظلنّ ذمّهم الله تعالى بأنه إذا حبس عنهم القطر قنطوا من رحمته وضربوا أذقانهم على صدورهم مبلسين ، فإذا أصابهم برحمته ورزقهم المطر استبشروا وابتهجوا ، فإذا أرسل ريحاً فضرب زروعهم بالصفار ، ضجوا وكفروا بنعمة الله . فهم في جميع هذه الأحوال على الصفة المذمومة ، كان عليهم أن يتوكلوا على الله وفضله ، فقنطوا . وأن يشكروا نعمته ويحمدوه عليها ، فلم يزيدوا على الفرح والاستبشار . وأن يصبروا على بلائه ، فكفروا . والريح التي اصفرّ لها النبات يجوز أن تكون حروراً وحرجفاً ، فكلتاهما مما يصوح له النبات ويصبح هشيماً . وقال مصفرّاً لأنّ تلك صفرة حادثة . وقيل فرأوا السحاب مصفراً ، لأنه إذا كان كذلك لم يمطر .