Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 20, Ayat: 116-122)
Tafsir: ad-Durr al-manṯūr fī at-tafsīr bi-l-maʾṯūr
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله : { فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى } قال : عنى به شقاء الدنيا ، فلا تلقى ابن آدم إلا شقياً ناصباً . وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة قال : لم يقل فتشقيان ؛ لأنها دخلت معه فوقع المعنى عليهما جميعاً وعلى أولادهما ، كقوله : { يا أيها النبي إذا طلقتم } [ الطلاق : 1 ] و { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } [ التحريم : 1 - 2 ] فدخلوا في المعنى معه وإنما كلم النبي وحده . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر ، عن سعيد بن جبير رضي الله عنهما قال : إن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض استقبله ثور أبلق ، فقيل له : اعمل عليه . فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول : هذا ما وعدني ربي { فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى } ثم نادى حواء : أحواء ، أنت عملت في هذا ؟ فليس أحد من بني آدم يعمل على ثور إلا قال : حوّاء دخلت عليهم من قبل آدم عليه السلام . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : { وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى } قال : لا يصيبك فيها عطش ولا حر . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : { لا تظمأ } قال : لا تعطش { ولا تضحى } قال : لا يصيبك فيها حر . وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله : { وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى } قال : لا تعرق فيها من شدة الشمس . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت الشاعر يقول : @ رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشيّ فيخصر @@ وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة رضي الله عنه في قوله : { ولا تضحى } قال : لا يصيبك حر الشمس . وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، وهي شجرة الخلد " . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : لما أسكن الله آدم الجنة وزوجته ونهاه عن الشجرة ، رأى غصونها متشعبة بعضها على بعض ، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخلدهم وهي الثمرة التي نهى الله آدم عنها وزوجته ، فلما أراد إبليس أن يستزلهما دخل الحية ، وكانت الحية لها أربع قوائم كأنها بختية من أحسن دابة خلقها الله ، فلما دخلت الحية الجنة خرج من جوفها إبليس فأخذ من الشجرة التي نهى الله آدم وزوجته عنها فجاء بها إلى حواء فقال : انظري إلى هذه الشجرة ، ما أطيب ريحها ! وأطيب طعمها وأحسن لونها ! فأخذتها حواء فأكلتها ثم ذهبت بها إلى آدم فقالت : انظر إلى هذه الشجرة ما أطيب ريحها وأطيب طعمها وأحسن لونها ! . . فأكل منها آدم { فبدت لهما سوآتهما } ، فدخل آدم في جوف الشجرة فناداه ربه : أين أنت ؟ قال : ها أناذا يا رب . قال : ألا تخرج ؟ قال : أستحي منك يا رب . قال : اهبط إلى الأرض . ثم قال : يا حواء ، غررت عبدي ؟ فإنك لا تحملين حملاً إلا حملتِ كرْهاً ، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مراراً . وقال للحية : أنت التي دخل الملعون في جوفك حتى غرّ عبدي … أنت ملعونة لعنة تتحوّل قوائمك في بطنك ولا يكون لك رزق إلا التراب ، أنت عدو بني آدم وهم أعداؤك ، أينما لقيت أحداً منهم أخذت بعقبيه وحيث ما لقيك أحد منهم شرخ رأسك . قيل لوهب : وهل كانت الملائكة تأكل ؟ قال : يفعل الله ما يشاء . وأخرج الحكيم الترمذي عن علقمة قال : اقتلوا الحيات كلها إلا الجان الذي كأنه ميل ، فإنه جنها ولا يضر أحدكم كافراً قتل أو مسلماً . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي عبد الله المغربي قال : تفكر إبراهيم عليه السلام في شأن آدم قال : يا رب ، خلقته بيدك ونفخت فيه من روحك وأسجدت له ملائكتك ، ثم بذنب واحد ملأت أفواه الناس حتى يقولوا : { وعصى آدم ربه فغوى } فأوحى الله إليه : يا إبراهيم ، أما علمت أن مخالفة الحبيب على الحبيب شديدة ؟