Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 38, Ayat: 4-16)

Tafsir: ad-Durr al-manṯūr fī at-tafsīr bi-l-maʾṯūr

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة { وعجبوا أن جاءهم منذر منهم } يعني محمداً صلى الله عليه وسلم { فقال الكافرون هذا ساحر كذاب ، أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب } قال : عجب المشركون أن دعوا إلى الله وحده ، وقالوا : إنه لا يسع حاجتنا جميعاً إله واحد . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مجلز قال : قال رجل يوم بدر ما هم إلا النساء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل هم الملأ وتلا { وانطلق الملأ منهم } " . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { وانطلق الملأ منهم … } قال : نزلت حين انطلق أشراف قريش إلى أبي طالب يكلموه في النبي صلى الله عليه وسلم . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما { وانطلق الملأ منهم } قال : أبو جهل . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا } قال : هو عقبة بن أبي معيط . وفي قوله { ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة } قال : النصرانية قالوا : لو كان هذا القرآن حقاً لأخبرتنا به النصارى . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب { ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة } قال : ملة عيسى عليه السلام . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه { ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة } قال : النصرانية . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه { ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة } قال : النصرانية . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله { ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة } أي في ديننا هذا ، ولا في زماننا هذا { إن هذا إلا اختلاق } قال : قالوا إن هذا إلا شيء يخلقه . وفي قوله { أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب } قال : لا والله ما عندهم منها شيء ، ولكن الله يختص برحمته من يشاء { أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب } قال : في السماء . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { فليرتقوا في الأسباب } قال : في السماء . وأخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال { الأسباب } أدق من الشعر ، وأحدّ من الحديد ، وهو بكل مكان ، غير أنه لا يرى . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله { فليرتقوا في الأسباب } قال : طرق السماء أبوابها . وفي قوله { جند ما هنالك } قال : قريش { من الأحزاب } قال : القرون الماضية . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } قال : وعده الله وهو بمكة أنه سيهزم له جند المشركين ، فجاء تأويلها يوم بدر . وفي قوله { وفرعون ذو الأوتاد } قال : كانت له أوتاد ، وارسان ، وملاعب يلعب له عليها . وفي قوله { إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب } قال : هؤلاء كلهم قد كذبوا الرسل فحق عليهم عقاب { وما ينظر هؤلاء } يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم { إلا صيحة واحدة } يعني الساعة { ما لها من فواق } يعني ما لها من رجوع ، ولا مثوبة ، ولا ارتداد { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا } أي نصيبنا حظنا من العذاب { قبل يوم } القيامة قد كان قال ذلك أبو جهل : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً { فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذابٍ أليم } [ الأنفال : 32 ] . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله { ما لها من فواق } قال : رجوع { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا } قال : عذابنا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { ما لها من فواق } قال : من رجعة { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا } قال : سألوا الله أن يعجل لهم . وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى { عجل لنا قطنا } قال : القط الجزاء . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت الأعشى وهو يقول : @ ولا الملك النعمان يوم لقيته بنعمة يعطيني القطوط ويطلق @@ وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه في قوله { عجل لنا قطنا } قال : عقوبتنا . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه في قوله { عجل لنا قطنا } قال : كتابنا . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه { عجل لنا قطنا } قال : حظنا . وأخرج عبد بن حميد عن عطاء رضي الله عنه في قوله { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا } قال : هو النضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة أخو بني عبد الدار ، وهو الذي قال { سأل سائل بعذاب واقع } [ المعارج : 1 ] قال : سأل بعذاب هو واقع به ، فكان الذي سأل أن قال { اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم } [ الأنفال : 32 ] قال عطاء رضي الله عنه : لقد نزلت فيه بضع عشرة آية من كتاب الله . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الزبير بن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { عجل لنا قطنا } قال : نصيبنا من الجنة .