Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 39, Ayat: 17-18)
Tafsir: ad-Durr al-manṯūr fī at-tafsīr bi-l-maʾṯūr
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله { والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها } قال : نزلت هاتان الآيتان في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون : لا إله إلا الله . في زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبي ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي . وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان سعيد بن زيد ، وأبو ذر ، وسلمان ، يتبعون في الجاهلية أحسن القول ، وأحسن القول والكلام لا إله إلا الله . قالوا بها فانزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم { يستمعون القول فيتبعون أحسنه … } الآية . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : { الطاغوت } الشيطان هو ههنا واحد وهي جماعة . مثل قوله { يا أيها الإِنسان ما غرك } [ الانفطار : 6 ] قال : هي للناس كلهم الذين قال لهم الناس إنما هو واحد . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه { والذين اجتنبوا الطاغوت } قال : الشيطان . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة { وأنابوا إلى الله لهم البشرى } قال : أقبلوا إلى الله { فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } قال : أحسنه طاعة الله . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن الضحاك في قوله { فيتبعون أحسنه } ما أمر الله تعالى النبيين عليهم السلام من الطاعة . وأخرج سعيد بن منصور عن الكلبي في قوله { الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } قال : لولا ثلاث يسرني أن أكون قدمت . لولا أن أضع جبيني لله ، وأجالس قوماً يلتقطون طيب الكلام كما يلتقطون طيب الثمر ، والسير في سبيل الله . وأخرج جويبر عن جابر بن عبد الله قال : لما نزلت { لها سبعة أبواب … } [ الحجر : 44 ] . " أتى رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن لي سبعة مماليك ، وأني أعتقت لكل باب منها مملوكاً . فنزلت هذه الآية { فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } . وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد قال لما نزلت { فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً فنادى " من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة . فاستقبل عمر الرسول فرده فقال : يا رسول الله خشيت أن يتكل الناس فلا يعملون . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم الناس قدر رحمة الله لاتكلوا ، ولو يعلمون قدر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم " " .