Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 113, Ayat: 1-2)
Tafsir: Ḥaqāʾiq at-tafsīr
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
سئل الواسطى رحمه الله : ما الربوبية فقال : التفرد بإيجاد المفقودات والتوحد بإظهار الخفيات من الموافقة والمخالفة . قال بعضهم فى قوله : { ٱلْفَلَقِ } قال : فلق الملكوت من القلوب فأبداها على الألسنة . قال محمد بن على الترمذى : عطف الله على القلوب خواص عباده المسلمين فقذف النور فيها فانفلق الحجاب وانكشف الغطاء وهو قوله : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ } [ الآية : 1 ] . قال الحسين : أشار الحق إلى جميع خلقه فى معنى القطيعة عنه بكلمة واحدة ، وهى من لطائف القرآن { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ } و { فَالِقُ ٱلإِصْبَاحِ } [ الأنعام : 96 ] ، و { فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ } [ الأنعام : 95 ] ، وفالق البحر لموسى ، وفالق الأسماع والأبصار ، وفالق القلوب حتى انكشف لها الغيوب ، قال النبى صلى الله عليه وسلم : " سجد وجهى للذى خلقه وشق سمعه وبصره " وفلق الصدور وفتقها وشرحها لتدارك ما جرى فيها من المباشرة إذ فى ذلك صحة الحيرة وصفائها وصفادها . { مِن شَرِّ مَا خَلَقَ } أن يكون مربوطًا فإن علت أحواله وعظمت أخطاره فإن الانقطاع علامته الارتباط بما دونه من خلقه وفلقه .