Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 96, Ayat: 1-7)

Tafsir: Laṭāʾif al-išārāt bi-tafsīr al-Qurʾān

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله جلّ ذكره : { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ } . هذه السورة من أَوّلِ ما نَزَل على المصطفى صلى الله عليه وسلم لمّا تعرِّض له جبريل في الهواء ، ونَزَلَ عليه فقال : { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ } . فالناسُ كُلُّهم مريدون - وهو صلى الله عليه وسلم كان مُرَاداً . فاستقبل الأمر بقوله : " ما أنا بقارئ ، فقال له : اقرأ ، فقال : ما أنا بقارئ ، فقال له : " اقرأ كما أقول لك ؛ { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ } " أي خلقهم على ما هم به . { خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ } . العَلَق جمع عَلَقَة ؛ كشجَرٍ وشجرة … ( والعَلَقَةُ الدمُ الجامد فإذا جرى فهو المسفوح ) . { ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ } . " الأكرم " : أي الكريم . ويقال : الأكرم من كلِّ كريم . { ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } . عَلَّمهم ما لم يعلموا : الضروريَّ ، والكسبيَّ . { كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ } . أي : يتجاوز جَدَّه إِذا رأى في نفسه أنه استغنى ؛ لأنه يَعْمَى عن مواضع افتقاره . ولم يقل : إِن استغنى بل قال : { أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ } فإذا لم يكن مُعْجَباً بنفسه ، وكان مشاهداً لمحلِّ افتقاره - لم يكن طاغياً .