Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 13, Ayat: 1-1)
Tafsir: at-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
لم يعد احد { المر } آية وعد الكوفيون " طه " و " حم " آية قالوا ، لان ( طه ) مشاكلة لرؤوس الآي التي بعدها بالالف مع انه لا يشبه الاسم المفرد ، كما أشبه " صاد " و " قاف " و " نون " لانها بمنزلة ( باب ) و " نوح " ، وعد " كهيعص " لانه يشاكل رؤوس الآي بعده بالارداف . وقد بينا في أول سورة البقرة أقوال المفسرين في تأويل اوائل السور بالحروف . وان اقواها ان يقال أنها اسماء السور واجبنا عما اعترض عليه ، فلا وجه لاعادته . وروي عن ابن عباس ان معنى قوله { المر } انا الله أرى . وقال غيره : معناه انا الله أعلم . وروي انها حروف تدل على اسم الرب . وقوله { تلك آيات الكتاب } ومعناه هذه تلك آيات الكتاب التي تقدمت صفتها . والبشارة بها بما فيها من الهداية ، كما تقول تلك الدلالة اي التي وصفها بأنه لا غنا لأحد عنها ، فيقول : هذا تنبيهاً عليها ، وتفخيماً لشأنها . وقال الحسن والجبائي : يعني بالكتاب القرآن . وقال مجاهد وقتادة : يعني به الانجيل . والاول اصح . وآيات الكتاب هي الكتاب ، ولكن أضيف الى نفسه ، لما اختلف لفظه كما قال { حق اليقين } وغير ذلك مما قد مضى ذكره ، وكما يقال مسجد الجامع ، والمسجد الجامع ، والآيات الدلالات المعجبة المؤدية الى المعرفة بالله وانه لا يشبه الاشياء ، ولا تشبهه ، والكتاب الصحيفة التي فيها الكتابة ، وقد يكون مصدر كتب ، تقول : كتب كتاباً وكتابة . { والذي أنزل إليك من ربك الحق } يحتمل وجهين من الاعراب : الرفع والجر ، فالرفع على الابتداء وخبره الحق ، والجر على انه عطف على الكتاب ، وهو غيره - على قول مجاهد - ويجوز ان تكون صفة - في قول الحسن - كما قال الشاعر : @ الى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم @@ { ولكن أكثر الناس لا يؤمنون } اي لا يصدق اكثر الناس بأنه كذلك ، ويكفرون به . والحق وضع الشيء في موضعه على ما تقتضيه الحكمة والانزال النقل من علوّ الى سفل أنزله إنزالاً ، ونزّله تنزيلاً ، وضده الاصعاد .