Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 67, Ayat: 11-11)

Tafsir: ʿArāʾis al-bayān fī ḥaqāʾiq al-Qurʾān

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

واعلم أنه تعالى لما حكى عن الكفار هذا القول قال : { فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ } قال مقاتل : يعني بتكذيبهم الرسول وهو قولهم : { فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْء } [ الملك : 9 ] وقوله : { بِذَنبِهِمْ } فيه قولان : أحدهما : أن الذنب ههنا في معنى الجمع ، لأن فيه معنى الفعل ، كما يقال : خرج عطاء الناس ، أي عطياتهم هذا قول الفراء والثاني : يجوز أن يراد بالواحد المضاف الشائع ، كقوله : { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ } [ النحل : 34 ] . ثم قال : { فَسُحْقًا لأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ } قال المفسرون : فبعداً لهم اعترفوا أو جحدوا ، فإن ذلك لا ينفعهم ، والسحق البعد ، وفيه لغتان : التخفيف والتثقيل ، كما تقول في العنق والطنب ، قال الزجاج : سحقاً منصوب على المصدر ، والمعنى أسحقهم الله سحقاً ، أي باعدهم الله من رحمته مباعدة ، وقال أبو علي الفارسي : كان القياس سحاقاً ، فجاء المصدر على الحذف كقولهم : عمرك الله . واعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد الكفار أتبعه بوعد المؤمنين فقال :