Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 84, Ayat: 21-21)

Tafsir: ʿArāʾis al-bayān fī ḥaqāʾiq al-Qurʾān

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

ففيه مسائل : المسألة الأولى : أنهم أرباب الفصاحة والبلاغة فعند سماعهم القرآن لا بد وأن يعلموا كونه معجزاً ، وإذا علموا صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ووجوب طاعته في الأوامر والنواهي ، فلا جرم استبعد الله منهم عند سماع القرآن ترك السجود والطاعة . المسألة الثانية : قال ابن عباس والحسن وعطاء والكلبي ومقاتل : المراد من السجود الصلاة وقال أبو مسلم : الخضوع والاستكانة ، وقال آخرون : بل المراد نفس السجود عند آيات مخصوصة ، وهذه الآية منها . المسألة الثالثة : روي أنه عليه السلام : « قرأ ذات يوم : { وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب } [ العلق : 19 ] فسجد هو ومن معه من المؤمنين ، وقريش تصفق فوق رؤوسهم وتصفر » فنزلت هذه الآية واحتج أبو حنيفة على وجوب السجدة بهذا من وجهين الأول : أن فعله صلى الله عليه وسلم يقتضي الوجوب لقوله تعالى : { وَٱتَّبِعُوهُ } والثاني : أن الله تعالى ذم من يسمعه فلا يسجد ، وحصول الذم عند الترك يدل على الوجوب . المسألة الرابعة : مذهب ابن عباس أنه ليس في المفصل سجدة ، وعن أبي هريرة أنه سجد ههنا ، وقال : والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها ، وعن أنس صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان ، فسجدوا وعن الحسن هي غير واجبة .