Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 23, Ayat: 20-20)
Tafsir: Tafsīr Bayān as-saʿāda fī maqāmāt al-ʿibāda
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
{ وَشَجَرَةً } قرئ بالنّصب عطفاً على جنّات وبالرّفع خبر مبتدءٍ محذوفٍ اى من المنشآت شجرة ، او مبتدء خبره تنبت بالدّهن { تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ } قرئ بفتح السّين والمدّ وبكسر السّين والمدّ والقصر ، والطّور الجبل او فناء الدّار والمراد به الجبل الّذى ناجى موسى ربّه فيه ، وسيناء اسم الموضع الّذى به هذا الجبل ، اواسم حجارة مخصوصة فى ذلك الموضع ، وقيل : المراد بالسّيناء الجبل المشجّر يعنى الكثير الشّجر ، وقيل : المراد الجبل الحسن ، وقيل : السّيناء بمعنى البركة ، ومعنى طور سيناء جبل البركة وهو ما بين مصر وايلة ، وقيل : طور سيناء جبل بالشّام ، وفى اخبارنا اشارة الى انّ طور سيناء نجف الكوفة ، وانّه الموضع الّذى فيه مشهد امير المؤمنين ( ع ) فعن الباقر ( ع ) انّه كان فى وصيّة امير المؤمنين ( ع ) ان اخرجونى الى الظّهر فاذا تصوّبت اقدامكم واستقبلتكم ريحٌ فادفنونى فهو اوّل طور سيناء ، وعن الصّادق ( ع ) : الغرّى قطعة من الجبل الّذى كلّم الله عليه موسى ( ع ) تكليماً ، وقدّس عليه عيسى ( ع ) تقديساً ، واتّخذ عليه ابراهيم ( ع ) خليلاً ، واتّخذ محمّداً ( ص ) حبيباً ، وجعله للنّبيّين مسكناً ، فوالله ما سكن بعد ابويه الطّيّبين آدم ونوح ( ع ) اكرم من امير المؤمنين ( ع ) ، والمراد بالشّجرة الّتى تخرج من طور سيناء شجرة الزّيتون وخصّها بالذّكر لانّها كثيرة النّفع للعرب فانّها { تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ } قرئ من الثّلاثىّ المجرّد وحينئذٍ يكون الباء للتّعدية او للمصاحبة ، وقرئ تُنبت من الانبات بمعنى النّبت او متعدّياً ، ويكون المفعول محذوفاً اى تنبت الثّمر بالدّهن { وَصِبْغٍ } اى ادام فانّ ثمرها ادام { لِّلآكِلِيِنَ } قيل : المراد شجرة الزّيتون وهو مثل رسول الله ( ص ) وامير المؤمنين ( ع ) فالطّور الجبل والسّيناء الشّجرة .