Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 7, Ayat: 63-63)

Tafsir: Himyān az-zād ilā dār al-maʿād

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

{ أوَعَجِبتُمْ } الهمزة للاستفهام الإنكارى ، أو التوبيخى أو التعجبى ، والواو للاستيثاق ، والهمزة مما بعدها ، وقدمت لكمال صدريتها ، أو للعطف على مدخول للهمزة أى أكذبتم وعجبتم { أنْ جاءكُم ذِكْرٌ } موعظة أو رسالة أو معجزة أو كتاب ، أنزل على نوح ، سماه ذكراً كما سمى القرآن ذكراً أقوال . { مِنْ ربِّكُم عَلَى رجُلٍ } أى على لسان رجل ، أو مع رجل ، وإنما صح إبقاء { على } فى ذلك على أصلها ، لأن المجىء من الله سبحانه نزول ، أو يقدر منزل على رجل { مِنْكُم } من جملتكم ، أو من جنسكم ، وكونه منهم أليق وأسهل لهم ، وأقرب قبولا ومزيل للتعجب ، فكيف يتعجبون ، وذلك أنهم يتعجبون من رسالة نوح وهو بشر { لو شاء ربنا لأنزل ملائكة } { لينْذِركُم } يُحذركُم عاقبة الكفر والمعاصى { ولتتَّقُوا } منها بالإنذار به { ولَعلَّكُم تُرحَمونَ } إن اتقيم ، ولعل للتعليل أو للترجى بحسب معتقد نوح ، وحسب ما يجب عليهم أن يعتقدوه ، وهو أن يرجو رحمة الله بعد أن يؤمنوا ويعملوا الصالحات ، فإن الإيمان والعمل لا يوجبان الرحمة ، وإنما هى فضل من الله ، فليس لأحد أن يعتمد عليهما ويأمن العذاب .