Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 43, Ayat: 22-23)
Tafsir: al-Ǧāmiʿ li-aḥkām al-Qurʾān
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : { عَلَىٰ أُمَّةٍ } أي على طريقة ومذهب قاله عمر بن عبد العزيز . وكان يقرأ هو ومجاهد وقتادة « عَلى إمّةٍ » بكسر الألف . والأمّة الطريقة . وقال الجوهري : والإمة بالكسر : النعمة . والإمّة أيضاً لغة في الأُمّة ، وهي الطريقة والدّين عن أبي عبيدة . قال عَدِيّ بن زيد في النعمة : @ ثم بعد الفَلاَح والمُلْكِ والأ مّة وارتْهُمُ هناك القبور @@ عن غير الجوهري . وقال قتادة وعطية : « على أمةٍ » على دِين ومنه قول قيس بن الخطِيم : @ كنا على أمّة أبائنا ويقتدي الآخر بالأوّل @@ قال الجوهري : والأمّة الطريقة والدِّين ، يقال : فلان لا أمة له أي لا دين له ولا نِحْلة . قال الشاعر : @ وهل يستوي ذو أمّة وكَفُورُ @@ وقال مجاهد وقطرب : على دين على ملة . وفي بعض المصاحف « قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى مِلَّة » وهذه الأقوال متقاربة . وحكي عن الفرّاء على ملة على قِبْلة . الأخفش : على استقامة ، وأنشد قول النابغة : @ حَلَفْتُ فلم أترك لنفسك ريبةً وهل يأثَمْنَ ذو أُمَّة وهو طائع @@ الثانية { وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } أي نهتدي بهم . وفي الآية الأخرى « مُقْتَدُون » أي نقتدي بهم ، والمعنى واحد . قال قتادة : مقتدون متبعون . وفي هذا دليل على إبطال التقليد لذمّه إياهم على تقليد آبائهم وتركهم النظر فيما دعاهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم . وقد مضى القول في هذا في « البقرة » مستوفى . وحكى مقاتل أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي سفيان وأبي جهل وعتبة وشيبة ابني ربيعة من قريش أي وكما قال هؤلاء فقد قال مَن قبلهم أيضاً . يُعَزِّي نبيّه صلى الله عليه وسلم ونظيره : { مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ } [ فصلت : 43 ] . والمترف : المنعم والمراد هنا الملوك والجبابرة .