Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 48, Ayat: 21-21)
Tafsir: al-Ǧāmiʿ li-aḥkām al-Qurʾān
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله تعالى : { وَأُخْرَىٰ } « أُخْرَى » معطوفة على « هذِهِ » أي فعجّل لكم هذه المغانم ومغانم أخرى . { لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا } قال ٱبن عباس : هي الفتوح التي فتحت على المسلمين كأرض فارس والروم ، وجميع ما فتحه المسلمون . وهو قول الحسن ومقاتل وٱبن أبي ليلى . وعن ٱبن عباس أيضاً والضحاك وٱبن زيد وٱبن إسحاق : هي خيبر ، وعدها الله نبيّه قبل أن يفتحها ، ولم يكونوا يرجونها حتى أخبرهم الله بها . وعن الحسن أيضاً وقتادة : هو فتح مكة . وقال عكرمة : حُنين لأنه قال : « لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا » . وهذا يدل على تقدم محاولة لها وفوات درك المطلوب في الحال كما كان في مكة قاله القشيري . وقال مجاهد : هي ما يكون إلى يوم القيامة . ومعنى « قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا » : أي أعدّها لكم فهي كالشيء الذي قد أحيط به من جوانبه ، فهو محصور لا يفوت ، فأنتم وإن لم تقدروا عليها في الحال فهي محبوسة عليكم لا تفوتكم . وقيل : « أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا » علم أنها ستكون لكم كما قال : { وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَا } [ الطلاق : 12 ] . وقيل : حفظها الله عليكم ليكون فتحها لكم . { وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً } .