Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 3, Ayat: 5-5)
Tafsir: Taysīr at-tafsīr li-l-qurʾān al-karīm
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
المراد الجنس ، السماوات والأرضون ، ثم المراد التمثيل والكناية عن كل شىء ، أو التجوز بإطلاق اسم البعض على الكل الذى هو العالم بأسره ، بناء على عدم اشتراط التركيب في ذلك ، فإنه لا يخفى عليه شىء في غيرهما أيضاً ، وخصهما بالذكر لمشاهدة هذه الأرض وسمائها ، أو السماء ما علا ، والأرض ما تحت ، فيشمل العرش والكرسى وغيرهما ، أى لا يقع الخفاء فيهما ، وهو غير متصف بالحلول فيهما ، أو لا يخفى عليه شىء ثابت في الأرض ولا في السماء ، ولو كان عيسى إلها لم يخف عليه شىء وقومه معترفون بخفاء الأشياء عنه ، والآية رد عليهم ، ولعى الحكماء في قولهم لا يعلم الله الجزئيات إلا بوجه كلى ، وقدم الأرض ترقيا من الأدنى للأعلى ، وفي سائر المواضع أخرت ، وعمل هنا بالترقى لأنها تربة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتربته أشرف من العرش والكرسى والسماوات ، ولأن المقصود ما اقترف فيهما من المعاصى والطاعات ، وليكون الكلام على طريق الاهتمام بشأن أهلها العصاة ، وعلى طريق الترقى .