Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 16, Ayat: 118-118)
Tafsir: Rūḥ al-maʿānī: fī tafsīr al-Qurʿān al-ʿaẓīm wa-s-sabʿ al-maṯānī
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
{ وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ } خاصة دون غيرهم من الأولين { حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ } أي من قبل نزول هذه الآية وذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام [ 146 ] : { وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ } الآية ، والظاهر أن { مِن قَبْلُ } متعلق بقصصنا وجوز تعليقه بحرمنا والمضاف إليه المقدر ما مر أيضاً . ويحتمل أن يقدر { مِن قَبْلُ } تحريم ما حرم على أمتك ، وهو أولى على ما قيل ، وجوز أن يكون الكلام من باب التنازع ، وهذا تحقيق لما سلف من حصر المحرمات فيما فصل بإبطال ما يخالف من فرية اليهود وتكذيبهم في ذلك ، فإنهم كانوا يقولون : لسنا أول من حرمت عليه وإنما كانت محرمة على نوح وإبراهيم ومن بعدهما حتى انتهى الأمر إلينا { وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ } بذلك التحريم { وَلَـٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } حيث فعلوا ما عوقبوا عليه بذلك حسبما نعى عليهم قوله تعالى : { فَبِظُلْمٍ مّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيّبَـٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ } [ النساء : 160 ] الآية ، وفيه تنبيه على الفرق بينهم وبين غيرهم في التحريم وأنه كما يكون للمضرة يكون للعقوبة .