Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 65, Ayat: 2-2)

Tafsir: Rūḥ al-maʿānī: fī tafsīr al-Qurʿān al-ʿaẓīm wa-s-sabʿ al-maṯānī

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

{ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } شارفن آخر عدتهن . { فَأَمْسِكُوهُنَّ } فراجعوهن { بِمَعْرُوفٍ } بحسن معاشرة وإنفاق مناسب للحال من الجانبين . { أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } بإيفاء الحق واتقاء الضرار مثل أن يراجعها ثم يطلقها تطويلاً للعدة . { وَأَشْهِدُواْ ذَوَى عَدْلٍ مّنكُمْ } عند الرجعة إن اخترتموها أو الفرقة إن اخترتموها تبرياً عن الريبة وقطعاً للنزاع ، وهذا أمر ندب كما في قوله تعالى : { وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ } [ البقرة : 282 ] ، وقال الشافعي في القديم : إنه للوجوب في الرجعة ، وزعم الطبرسي أن الظاهر أنه أمر بالإشهاد على الطلاق وأنه مروي عن أئمة أهل البيت رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وأنه للوجوب وشرط في صحة الطلاق . { وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَـٰدَةَ } أي أيها الشهود عند الحاجة { لِلَّهِ } خالصاً لوجهه تعالى . وفي الآية دليل على بطلان قول من قال : إنه إذا تعاطف أمران لمأمورين يلزم ذكر النداء أو يقبح تركه نحو اضرب يا زيد وقم يا عمرو ، ومن خص جواز الترك بلا قبح باختلافهما كما في قوله تعالى : { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنبِكِ } [ يوسف : 29 ] فإن المأمور بقوله تعالى : / { ٱشْهَدُواْ } للمطلقين ؛ وبقوله سبحانه : { أَقِيمُواْ ٱلشَّهَـٰدَةَ } كما أشرنا إليه ، وقد تعاطف من غير اختلاف في أفصح الكلام . { ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلأَخِرِ } أي لأنه المنتفع بذلك ، والإشارة على ما اختاره صاحب « الكشاف » إلى الحث على إقامة الشهادة لله تعالى ، والأولى كما في « الكشف » أن يكون إشارة إلى جميع ما مر من إيقاع الطلاق على وجه السنة وإحصاء العدة والكف عن الإخراج والخروج وإقامة الشهادة للرجعة أو المفارقة ليكون أشد ملاءمة لقوله عز وجل : { وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً } .