Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 14, Ayat: 31-31)

Tafsir: at-Taḥrīr wa-t-tanwīr

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

أمر تعالى في هذه الآية الكريمة بالمبادرة إلى الطاعات كالصلوات والصدقات من قبل إتيان يوم القيامة الذي هو اليوم الذي لا بيع فيه ولا مخالة بين خليلين فينتفع أحدهما بخلة الآخر فلا يمكن أحداً أن تباع له نفسه فيفديها ولا خليل ينفع خليله يومئذ وبين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ } البقرة 254 الآية . وقوله { فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } الحديد 15 وقوله { وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً } البقرة 123 الآية . ونحو ذلك من الآيات والخلال في هذه الآية قيل جمع خلة كقلة وقلال والخلة المصادقة وقيل هو مصدر خاله على وزن فاعل مخالة وخلالاً ومعلوم أن فاعل ينقاس مصدرها على المفاعلة والفعال . وهذا هو الظاهر ومنه قول امرىء القيس @ صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ولست بمقلي الخلال ولا قال @@ أي لست بمكروه المخالة .