Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 36, Ayat: 8-14)
Tafsir: al-Waǧīz fī tafsīr al-kitāb al-ʿazīz
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
{ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً } أراد : في أعناقهم وأيديهم ؛ لأنَّ الغلَّ لا يكون في العنق دون اليد { فهي إلى الأذقان } أَيْ : فأيديهم مجموعةٌ إلى أذقانهم ؛ لأنَّ الغلَّ يجعل في اليد ممَّا يلي الذقن { فهم مقمحون } رافعو رؤوسهم لا يستطيعون الإطراق ؛ لأنَّ مَنْ غُلَّت يده إلى ذقنه ارتفع رأسه ، وهذا مَثَلٌ معناه : أمسكنا أيديهم عن النَّفقة في سبيل الله بموانعَ كالأغلال . { وجعلنا من بين أيديهم سدَّاً ومن خلفهم سداً } هذا وصف إضلال الله تعالى إيَّاهم ، فهو بمنزلة مَنْ سُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلفه . يريد : إنَّهم لا يستطيعون أن يخرجوا من ضلالهم { فأغشيناهم } فأعميناهم عن الهدى { فهم لا يُبصرونـ } ـه ثم ذكر أنَّ هؤلاء لا ينفعهم الإِنذار فقال : { وسواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } . { إنما تنذر من اتبع الذكر } إنما ينفع إنذارك من اتَّبع القرآن فعمل به { وخشي الرحمن بالغيب } خاف الله تعالى ولم يره . { إنا نحن نُحْيِ الموتى } عند البعث { ونكتب ما قدَّموا } من الأعمال { وآثارهم } ما استُنَّ به بعدهم . وقيل : خطاهم إلى المساجد { وكلَّ شيء أحصيناه } عددناه وبيَّناه { في إمام مبين } وهو اللَّوح المحفوظ . { واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية } وهي أنطاكية { إذ جاءها المرسلون } رسل عيسى عليه السَّلام . { إذْ أرسلنا إليهم اثنين } من الحوارييِّن { فكذبوهما فَعَزَّزْنا بثالث } قوَّينا الرِّسالة برسولٍ ثالثٍ .