Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 12, Ayat: 78-80)
Tafsir: al-Muntaḫab fī tafsīr al-Qurʾān al-Karīm
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
78 - ولم يكن بد من محاولة لتخليص أخيهم أو افتدائه ، رجاء أن تصدق مواثيقهم ليعقوب ، فاتجهوا إلى ترقيق قلب يوسف بحديث الأبوة فى شيخوختها وقالوا له : - أيها العزيز - إن لأخينا أباً طاعناً فى السن ، فإن رحمته قبلت واحداً منا ليلقى الجزاء بدل ابنه هذا الذى تعلق به قلبه ، وأملنا أن تقبل الرجاء ، فقد جربنا عادتك الكريمة ، وتأكد لنا انطباعكم عن حب الإحسان وعمل المعروف . 79 - وما كان ليوسف أن ينقض تدبيرا وفَّقه الله إليه ، ويفلت من يده أخاه ، ولذلك لم يلنه استعطافهم ، وردَّهم ردَّاً حاسماً ، وقال لهم : إنى ألجأ إلى الله منزهاً نفسى عن الظلم فأحتجز غير من عثرنا على ما لنا معه ، إذ لو أخذنا سواه بعقوبته لكنا من المعتدين الذين يأخذون البرئ بذنب المسئ . 80 - فلما انقطع منهم الأمل ، ويئسوا من قبول الرجاء ، اختلوا بأنفسهم يتشاورون فى موقفهم من أبيهم ، فلما انتهى الرأى إلى كبيرهم المدبر لشئونهم قال لهم : ما كان ينبغى أن تنسوا عهدكم الموثق بيمين الله لأبيكم أن تحافظوا على أخيكم حتى تردوه إليه ، ولأنكم عاقدتموه من قبل على صيانة يوسف ثم ضيعتموه ، ولذلك سأبقى بمصر لا أفارقها ، إلا إذا فهم أبى الوضع على حقيقته ، وسمح لى بالرجوع إليه ، أو قضى الله لى بالرجوع الكريم ، ويسره لى بسبب من الأسباب ، وهو أعدل الحاكمين .