Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 2, Ayat: 50-55)
Tafsir: al-Muntaḫab fī tafsīr al-Qurʾān al-Karīm
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
50 - واذكروا كذلك من نعم الله عليكم حين شققنا لكم ومن أجلكم البحر - وفصلنا ماءه بعضه عن بعض لتسيروا فيه - فتتخلصوا من ملاحقة فرعون وجنوده ، وبفضلنا نجوتم ، وانتقمنا لكم من عدوكم ، فأغرقناهم أمام أبصاركم ، فأنتم ترونهم وهم يغرقون والبحر ينطبق عليهم عقب خروجكم منه . 51 - واذكروا حين واعد ربكم موسى أربعين ليلة لمناجاته ، فلما ذهب إلى ميعاده وعاد ، وجدكم قد انحرفتم واتخذتم العجل الذى صنعه السامرى معبوداً لكم ، وكنتم ظالمين باتخاذكم العجل شريكاً لله الذى خلقكم ونجاكم . 52 - ثم عفونا عنكم ومحونا عقوبتكم حين تبتم واستغفرتم من إثمكم ، لعلكم تشكرون ربكم على صفحه وعفوه وفضله . 53 - واذكروا نعمتنا عليكم إذ أنزلنا على نبيكم موسى كتابنا التوراة ، وهو الذى يفرِّق بين الحق والباطل ، ويميِّز الحلال من الحرام ، لكى تسترشدوا بنورها وتهتدوا من الضلال بتدبر ما فيها . 54 - واذكروا يوم قال لكم رسولكم موسى : يا قوم ، لقد ظلمتم أنفسكم باتخاذكم عجل السامرى معبوداً ، فتوبوا إلى ربكم خالقكم من العدم ، بأن تغضبوا على أنفسكم الشريرة الآمرة بالسوء وتذلوها ، لتتجدد بنفوس مطهرة ، فأعانكم الله على ذلك ووفقكم له وكان ذلك خيراً لكم عند خالقكم ، ولهذا قَبِل توبتكم وعفا عنكم ، فهو كثير التوبة على عباده ، واسع الرحمة بهم . 55 - واذكروا قولكم لموسى : إننا لن نقر لك بالإيمان حتى نرى الله جهاراً عياناً بحاسة البصر لا يحجبه عنا شئ ، فانقضَّت عليكم صاعقة ونار من السماء زلزلتكم جزاء عنادكم وظلمكم وطلبكم ما يستحيل وقوعه لكم ، وأنتم تنظرون حالكم وما أصابكم من بلاء وعذاب فى الصاعقة .