Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 112, Ayat: 2-2)
Tafsir: Tafsīr al-Qurʾān al-karīm
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
معناهُ : هو اللهُ الذي يصمَدُ إليه في الحوائجِ وإليه المفزَعُ في الشدائدِ ، تقول العربُ : صَمَدْتُ إلى فلانٍ أصْمُدُ صَمْداً بسكونِ الميم إذا قصدتهُ ، والْمَصْمُودُ : المقصودُ . وعن ابنِ عبَّاس : ( أنَّ الصَّمَدَ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي سُؤْدَدِه ، وَالشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفِهِ ، وَالْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَتِهِ ، وَالْجَبَّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي جَبَرُوتِهِ ، وَالْغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي غِنَاهُ ، وَالْعَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمِهِ ، وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَتِهِ ، وَالْحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ ، فَهُوَ اللهُ الَّذِي لَهُ هَذِهِ الصِّفَاتِ كُلَّهَا لاَ تَنْبَغِي إلاَّ لَهُ ) ) . وقال قتادةُ : ( ( الصَّمْدُ : الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ ) ) ، وَقِيْلَ : هو الدائمُ ، وقال السديُّ : ( ( الصَّمَدُ الْمَقْصُودُ إلَيْهِ فِي الرَّغَائِب ، الْمُسْتَعَانُ بهِ عِنْدَ الْمَصَائِب ) ) ، والعربُ تسمي السيِّدَ الصمدَ ، قال الشاعرُ : @ ألاَ بَكَّرَ النَّاعِي بخَيْرِ بَنِي أسَدْ بعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ @@ وعن أُبَيِّ بن كعبٍ قال : ( ( الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ؛ لأَنَّهُ لاَ شَيْءَ يَلِدُ إلاَّ سَيُورَثُ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إلاَّ سَيَمُوتُ ، وَاللهُ سََبْحَانَهُ لاَ يُورَثُ وَلاَ يَمُوتُ ) ) . وكتبَ أهلُ البصرةِ إلى الحسنِ بن عليٍّ يسألوهُ عن معنى الصَّمَدِ ، فَكَتَبَ إليهم : ( ( بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : أمَّا بَعْدُ ؛ فَلاَ تَخُوضُوا فِي الْقُرْآنِ بغَيْرِ عِلْمٍ ، فَإنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ قَدْ فَسَّرَ الصَّمَدَ فَقَالَ : { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ) ) . وعن محمَّد بن الحنفية قال : ( ( الصَّمَدُ الغَنِيُّ عَنْ غَيْرِهِ ) ) ، وعن زيدِ بن عليٍّ قال : ( ( الصَّمَدُ الَّذِي أمْرُهُ إذا أرَادَ شَيْئاً أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ) .