Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 2, Ayat: 190-190)
Tafsir: al-Hidāya ilā bulūġ an-nihāya
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
وقوله : { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } . هذه أول آية نزلت في القتال أمروا أن يقاتلوا من / يقاتلهم { وَلاَ تَعْتَدُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ } . أي لا تقاتلوا من لم يقاتلكم . وقد نسخ الله ذلك في براءة بقوله : { وَقَاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً } [ التوبة : 36 ] ، وبقوله : { فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } [ التوبة : 5 ] و { وَقَاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً } . قاله ابن زيد . وقال ابن عباس وعمر بن عبد العزيز / وغيرهم : " الآية محكمة غير منسوخة " . وقوله : { وَلاَ تَعْتَدُوۤاْ } أي : لا تقتلوا الشيخ / الكبير والنساء والذرية ، ولا من ألقى إليكم السلم ، فإن فعلتم اعتديتم . ومعنى { ٱلَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } على قولهم : أي الذين فيهم مقدرة على قتالكم ومَن عادتُهم القتال . ولا تقاتلوا من ليس ذلك من شأنه كالرهبان [ ومن أدى ] / الجزية ، ولهذا نهى عن قتل الرهبان . وقد قال بعض الفقهاء : ولا تؤخذ من الرهبان الجزية ، وكذلك لا يحل قتل من أدى الجزية .