Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 4, Ayat: 145-146)
Tafsir: al-Hidāya ilā bulūġ an-nihāya
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله : { إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ } الآية . معنى الدرك الأسفل : القعر الأسفل والنار أدراك سبعة ، فهم في القعر السابع ، نعوذ بالله منها . والدَرْك والدَرَك لغتان بمعنى . والفتح : الاختبار عند بعض العلماء لقولهم : أدراك كجمل وأجمال وجمعه في الكثير : الدروك . ومن أسكن الراء جمعه في القليل على أدرك ، والكثير الدروك ، وقال عاصم : " لو كانت الدروك بالفتح لقيل السفلى " ذهب إلى أن الفتح إنما هو على أنه جمع دركة ودرك ، كبقرة وبقر . وطبقات النار سفل سفل ، يقال لها أدراك . ومنازل الجنة يقال لها درجات وهو علو علو . وقوله : { وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ } كتب بغير ياء على لفظ الوصل . والوقف عند سائر القراء على ما في السواد . ومذهب النحويين في هذا : الوقف على الياء . ومعنى الآية : أن الله تعالى أعلمنا أن المنافقين في الطبق الأسفل من النار ، وأنهم لا ناصر لهم ينقذهم منها . والعرب تقول لكل ما تسافل درك ، ولكل ما تعالى درج . وقال ابن مسعود : إن المنافقين في توابيت من حديد مغلقة عليهم في النار . وقال أبو هريرة : { فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ } في توابيت ترتج عليهم . وقال ابن عباس : في أسفل النار . ثم استثنى تعالى التائبين فقال { إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ } أي : رجعوا عن نفاقهم وشكهم إلى اليقين بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به وأصلحوا أعمالهم فعملوا بما أمرهم الله عز وجل { وَٱعْتَصَمُواْ بِٱللَّهِ } عز وجل أي : تمسكوا بما أمرهم الله به { وَأَخْلَصُواْ } طاعتهم له عز وجل ، ولم يعملوا رياء الناس { فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } في الجنة { وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً } . وقال الفراء : { مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } أي : من المؤمنين .