Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 4, Ayat: 66-68)

Tafsir: al-Hidāya ilā bulūġ an-nihāya

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ } الآية . فالمعنى : ولو أنا كتبنا على هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك المتحاكمين إلى الطاغوت أي : فرضنا عليهم قتل أنفسهم ، والخروج من ديارهم ما فعل ذلك إلا قليل منهم . ومعنى : قتل أنفسهم قتل بعضهم بعضاً كما أمر أصحاب موسى صلى الله عليه وسلم ، ولما نزل ذلك افتخر ثابت بن قيس ورجل من اليهود ، فقال اليهودي ، والله لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم فقتلنا أنفسنا وبلغت القتلى منا سبعون ألفاً ، فقال ثابت : والله لو كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا ، فأنزل الله عز وجل { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً } وقيل : " إن الآية لما نزلت قال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قيل : هو أبو بكر رضي الله عنه لو أمرنا لفعلنا ، والحمد لله الذي عافانا . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " إن من أمتي لرجالاً الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي " " . ومعنى { وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً } أي : أثبت لهم في أمورهم وأقوى . وقال السدي : وأشد تثبيتاً أي تصديقاً . قوله : { وَإِذاً لأَتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّـآ أَجْراً عَظِيماً } المعنى : ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً ، { وَإِذاً لأَتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّـآ أَجْراً عَظِيماً } ، أي ثواباً في الآخرة { وَلَهَدَيْنَاهُمْ } أي لوفقناهم للصراط المستقيم وهو طريق الجنة .