Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 6, Ayat: 80-80)

Tafsir: al-Hidāya ilā bulūġ an-nihāya

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله : { وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ ( قَالَ أَتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ ) } الآية . المعنى : وجادل إبراهيم قَومُه في الله ، فقال لهم إبراهيم عليه السلام : أتحاجوني في توحيد الله وقد هداني للإيمان به ، وإخلاص العمل له ، ولست أخاف ما تشركون به أن ينالني بسوء ومكروه . والهاء للضم ، ( وهو ( ما ) ) . وقيل : الهاء لله جل ذكره ، يعني أصنامهم ، وذلك أنهم قالوا له : إنَّا نخاف أن تمسك آلهتنا بسوء : من مرض أو خَبْلٍ لِسَبِّك لها . ثم قال لهم : { إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً } أي : إن أراد أن يصيبني بسوء " أو خير " ، فهو لاحقي لا شك . ووجه حذف النون من { أَتُحَٰجُّوۤنِّي } أنه استثقل التشديد فحذفت النون الزائدة [ لا ] التي للإعراب ، قال سيبويه : حذفت لكراهة التضعيف . وقال ( أبو ) عبيدة : حذفت كراهة الجمع بين ساكنين . وقد أنكر أبو عمرو الحذف وقال : هو لحن ، لأنه تأول أن المحذوف النون التي للإعراب . والمحذوف عند سيبويه والخليل النون الزائدة . قوله : { وَسِعَ [ رَبِّي ] كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً } أي : [ وسع ] علم ربي كل شيء ، فلا يخفى عليه شيء ، وليس كآلهتكم التي لا تنفع ولا تضر ، { أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ } أي : تعقلون أنها لا تنفع ولا تضر .