Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 6, Ayat: 65-67)
Tafsir: Ḥāšīyat aṣ-Ṣāwī ʿalā tafsīr al-Ǧalālayn
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله : { قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ } هذا بيان لكونه قادراً على الإهلاك إثر بيان أنه المنجي من المهالك . قوله : ( كالحجارة ) أي التي نزلت على أصحاب الفيل ، وقوله ( والصيحة ) أي صرخة جبريل التي صرخها على ثمود قوم صالح . قوله : ( كالخسف ) أي الذي وقع لقارون . قوله : { شِيَعاً } منصوب على الحال جمع شيعة وهي من يتقوى بهم الإنسان ويجمع على أشياع . قوله : ( فرقاً ) جمع فرقة وهي الجماعة . قوله : ( لما نزلت ) أي آية { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } . قوله : ( أهون وأيسر ) أي مما قبله وهو رضا بقضاء الله ، وإلا فقد استعاذ منه أولاً فلم يفد . قوله : ( ولما نزل ما قبله ) أي قوله : { عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ } الخ . قوله : ( أعوذ بوجهك ) أي فقال مرتين : مرة عند نزول قوله : { عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ } ، ومرة عند نزول قوله : { أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } . قوله : ( فمنعنيها ) أي منعني هذه المسألة ، بمعنى أنه لم يجبني في هذه الدعوة لما سبق في علمه من حصولها ، فكان أول ابتداء إذاقة البعض بأس البعض بعد موته صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة في وقعة علي ومعاوية ، وما زالت الفتن تتزايد إلى يوم القيامة . قوله : ( لما نزلت ) أي هذه الآية . قوله : ( قال أما إنها ) أما أداة استفتاح ، وإنها بكسر الهمزة ، والضمير عائد على الأمور الأربعة : عذاباً من فوقكم ، وعذاباً من تحت أرجلكم ، وتفريقكم شيعاً ، ونصب القتال بينكم ، فهذه الأربعة كائنة قبل يوم القيامة ، لكن الأخيران قد وقعا من منذ عصر الصحابة ، والأولان تفضل الله بتأخير وقوعهما إلى قرب قيام الساعة ، هكذا ورد ، ولكن قال العلماء وإن كان الأخيران يقعان قرب قيام الساعة ، لكن العذاب بهما ليس عاماً كما وقع في الأمم الماضية . قوله : ( ولم يأت تأويلها ) الضمير يعود على الآية أو الأمور الأربعة ، أي صرفها عن ظاهرها ، بل هي باقية على ظاهرها ، لكن بالوجه الذي علمته . قوله : { وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ } أي أنكره حيث قالوا : إنه سحر أو شر أو كهانة أو غير ذلك ، وما ذكره المفسر من أن الضمير عائد على القرآن هو أحد أقوال وهو أقربها ، وقيل الضمير عائد على العذاب ، وقيل على الحق ، وقيل على النبي وهو بعيد . قوله : ( الصدق ) أي لأنه منزل من عند الله وما كان من عند الله فهو مصدق لا محالة . قوله : ( وهذا قبل الأمر بالقتال ) أشار بذلك إلى أنه منسوخ بآيات القتال ، ولكن المناسب للمفسر أن يقول فأقاتلكم بدل قوله فأجازيكم . والحاصل أن في الآية تفسيرين الأول أن الآية محكمة ، والمعنى لست مجازياً على أعمالكم في الآخرة ، والثانية أنها منسوخة ، والمعنى لست مقاتلاً لكم إن حصلت منكم المخالفة ، إذا علمت ذلك فالمفسر لفق بين التفسيرين . قوله : { لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ } نزلت رداً لاستعجالهم العذاب الذي كان يعدهم به ، والمعنى لكل خبر من الأخبار رحمة وعذاباً ، زمن يقع فيه إما الدنيا أو الآخرة أو فيهما لا يعلمه إلا الله : قوله : ( وقعت يقع فيه ) أشار بذلك إلى أن مستقر اسم زمان ، ويصح أن يكون مصدراً أو اسم مكان .