Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 21, Ayat: 57-63)

Tafsir: an-Nukat wa-l-ʿuyūn

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله تعالى : { فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً } قراءة الجمهور بضم الجيم ، وقرأ الكسائي وحده بكسرها ، وفيه وجهان : أحدهما : حُطاماً ، قاله ابن عباس ، وهو تأويل من قرأ بالضم . الثاني : قِطعاً مقطوعة ، قال الضحاك : هو أن يأخذ من كل عضوين عضواً ويترك عضواً وهذا تأويل من قرأ بالكسر ، مأخوذ من الجذ وهو القطع ، قال الشاعر : @ جَّذذ الأصنام في محرابها ذاك في الله العلي المقتدر @@ { قَالُواْ فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ } أي بمرأى من الناس . { لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يشهدون عقابه ، قاله ابن عباس . الثاني : يشهدون عليه بما فعل ، لأنهم كرهواْ أن يعاقبوه بغير بينة ، قاله الحسن ، وقتادة ، والسدي . الثالث : يشهدون بما يقول من حجة ، وما يقال له من جواب ، قاله ابن كامل . قوله تعالى : { قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ } الآية . فيه وجهان : أحدهما : بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون فاسألوهم ، فجعل إضافة الفعل إليهم مشروطاً بنطقهم تنبيهاً لهم على فساد اعتقادهم . الثاني : أن هذا القول من إبراهيم سؤال إلزام خرج مخرج الخبر وليس بخبر ، ومعناه : أن من اعتقد أن هذه آلهة لزمه سؤالها ، فلعله فعله [ كبيرهم ] فيجيبه إن كان إلهاً ناطقاً . { إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ } أي يخبرون ، كما قال الأحوص :