Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 34, Ayat: 24-27)

Tafsir: an-Nukat wa-l-ʿuyūn

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله عز وجل : { قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمواتِ وَالأَرْضِ } فيه وجهان : أحدهما : أن رزق السموات المطر ورزق الأرض النبات ، قاله الكلبي . الثاني : أن رزق السموات ما قضاه من أرزاق عباده ، ورزق الأرض ما مكنهم فيه من مباح . { قُلِ اللَّهُ } وهذا جواب قل من يزرقكم من السموات والأرض ، ويحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون للمشركين حين سئلوا عن ذلك لأنهم لا يجحدون أن الله رازقهم . الثاني : أن يكون أمراً في أمر الله أي يجابوا به لأنهم لا يجحدونه لتقوم به الحجة عليهم . { وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معناه : إننا نحن لعلى هدى وإنكم أنتم لفي ضلال مبين ، قاله عكرمة وأبو عبيدة وزياد بن أبي مريم . قال الفراء : أو بمعنى الواو . الثاني : أن أحدنا لعلى هدى والآخر لفي ضلال مبين ، دفعاً لأنقصهما ، ومنعاً من أرذلهما كقول القائل : إن أحدنا لكاذب ، دفعا للكذب عن نفسه وإِضافته إلى صاحبه وإن أحدنا لصادق ، إضافة للصدق إلى نفسه ودفعاً عن صاحبه ، قاله مجاهد . الثالث : معناه : الله رزقنا وإياكم لعلى هدى كنا أو في ضلال مبين حكاه النقاش . قوله عز وجل : { قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا } يعني يوم القيامة . { ثُمُّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ } أي يقضي بيننا لأنه بالقضاء يفتح وجه الحكم ، وقال السدي هي لغة يمانية . قوله : { بِالْحَقِّ } قال مجاهد : بالعدل . { وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَليمُ } أي القاضي العليم وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : العليم بما يخفون ، قاله محمد بن إسحاق . الثاني : العليم بالحكم ، قاله ابن زياد . الثالث : العليم بخلقه ، قاله مقاتل .