Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 68, Ayat: 48-52)
Tafsir: an-Nukat wa-l-ʿuyūn
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
{ فاصْبِرْ لحُكمِ ربّك } فيه وجهان : أحدهما : لقضاء ربك . الثاني : لنصر ربك ، قاله ابن بحر . { ولا تكُن كصاحِبِ الحُوتِ } قال قتادة : إن اللَّه تعالى يعزي نبيّه ويأمره بالصبر ، وأن لا يعجل كما عجل صاحب الحوت وهو يونس بن متى . { إذ نادى وهو مكظوم } أما نداؤه فقوله : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . وفي مكظوم أربعة أوجه : أحدها : مغموم ، قاله ابن عباس ومجاهد . الثاني : مكروب ، قاله عطاء وأبو مالك ، والفرق بينهما أن الغم في القلب ، والكرب في الأنفاس . الثالث : محبوس ، والكظم الحبس ، ومنه قولهم : فلان كظم غيظه أي حبس غضبه ، قاله ابن بحر . الرابع : أنه المأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس ، قاله المبرد . { لولا أن تَدارَكه نِعْمةٌ مِن ربِّه } فيه أربعة أوجه : أحدها : النبوة ، قاله الضحاك . الثاني : عبادته التي سلفت ، قاله ابن جبير . الثالث : نداؤه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، قاله ابن زيد . الرابع : أن نعمة اللَّه عليه إخراجه من بطن الحوت ، قاله ابن بحر . { لنُبِذَ بالعراء } فيه وجهان : أحدهما : لألقي بالأرض الفضاء ، قاله السدي ، قال قتادة : بأرض اليمن . الثاني : أنه عراء يوم القيامة وأرض المحشر ، قاله ابن جرير . { وهو مذموم } فيه وجهان : أحدهما : بمعنى مليم . الثاني : مذنب ، قاله بكر بن عبد الله ، ومعناه أن ندعه مذموماً . { وإن يكادُ الذين كَفَروا ليُزْلِقونك بأَبَصارهم } الآية . فيه ستة أوجه : أحدها : معناه ليصرعونك ، قاله الكلبي . الثاني : ليرمقونك ، قاله قتادة . الثالث : ليزهقونك ، قاله ابن عباس ، وكان يقرؤها كذلك . الرابع : لينفذونك ، قاله مجاهد . الخامس : ليمسونك بأبصارهم من شدة نظرهم إليك ، قاله السدي . السادس : ليعتانونك ، أي لينظرونك بأعينهم ، قاله الفراء . وحكي أنهم قالوا : ما رأينا مثل حجمه ونظروا إليه ليعينوه ، أي ليصيبوه بالعين ، وقد كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يصيب أحداً بعين في نفسه أو ماله تجوّع ثلاثاً ثم يتعرض لنفسه أو ماله فيقول : تاللَّه ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكثر مالاً منه ولا أحسن ، فيصيبه بعينه فيهلك هو وماله ، فأنزل اللَّه هذه الآية . { لّما سَمِعوا الذكْرَ } فيه وجهان : أحدهما : محمد . الثاني : القرآن . { وما هو إلا ذِكْرٌ للعالمين } فيه وجهان : أحدهما : شرف للعالمين ، كما قال تعالى { وإنه لذكر لك ولقومك } [ الزخرف : 44 ] . الثاني : يذكرهم وعد الجنة ووعيد النار . وفي العالمين وجهان : أحدهما : الجن والإنس ، قاله ابن عباس . الثاني : كل أمة من أمم الخلق ممن يُعرف ولا يُعرف .