Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 11, Ayat: 57-57)
Tafsir: Zād al-masīr fī ʿilm at-tafsīr
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله تعالى : { فإِن تولَّوا } فيه قولان : أحدهما : أنه فعل ماضي ، معناه : فان أعرضوا . فعلى هذا ، في الآية إِضمار ، تلخيصه : فان أعرضوا فقل لهم : قد أبلغتكم ، هذا مذهب مقاتل في آخرين . والثاني : أنه خطاب للحاضرين ، وتقديره : فان تتولَّوا ، فاستثقلوا الجمع بين تاءين متحركتين ، فاقتُصر على إِحداهما ، وأسقطت الأخرى ، كما قال النابغة : @ المرءُ يَهْوى أَنْ يَعْيـ ـشَ وطُوْلُ عَيْشٍ قدَ يَضُرُّهْ تَفْنَى بَشَاَشُتُه ويَبْـ ـقَى بَعْد حُلْوِ العَيْشِ مُرُّهْ وتَصَرَّفُ الأيّامُ حتـ ـى ما يَرَى شيئاً يَسُرُّهْ @@ أراد : وتتصرف الأيام ، فأسقط إِحدى التاءين ، ذكره ابن الأنباري . قوله تعالى : { ويستخلفُ ربي قوماً غيركم } فيه وعيد لهم بالهلاك . { إِن ربي على كل شيء حفيظ } فيه قولان : أحدهما : حفيظ على أعمال العباد حتى يجازيَهم بها . والثاني : أن « على » بمعنى اللام ، فالمعنى : لكل شيء حافظ ، فهو يحفظني من أن تنالوني بسوء .