Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 2, Ayat: 41-41)
Tafsir: Tafsīr al-imām ʾibn ʿArafa
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله تعالى : { وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ … } . قال ابن عرفة : الظّاهر أن المراد به تصديق ( الرّسل والإيمان بهم ) والمراد بقوله " وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي " الإيمان بالله وتوحيده . والعهد يوم { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ } قيل لابن عرفة : الإيمان ( بالرسل ) يستلزم التوحيد ؟ فقال : الصحيح أن التوحيد واجب بالعقل لا بالسمع . فقال الطيبي : هذا من عطف الخاص على العام ( أو من عطف الأخص على الأعم ) لأن الوفاء بالعهد مطلق . قوله تعالى : { وَلاَ تَكُونُوۤاْ … } . دليل لمن يقول : إن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده ، لأنه داخل في ضمن قوله { وَءَامِنُواْ } . قال ابن عطية : وهذا ( من ) مفهوم الخطاب الذي المذكور فيه والمسكوت عنه حكمها واحد . قال ابن عرفة : ( بمعنى ) أنه يدل بمفهوم الموافقة ، وهو مفهوم أحرى على ( النهي ) على كفرهم ( على الإطلاق ) . قال ابن عرفة : ليس هذا مفهوم الموافقة ( وإنّما هو فهم مثل الحكم ) المنطوق به في المسكوت عنه ، ذكره ابن التلمساني في المسألة السابعة من باب الأوامر ( ونسبه ) إلى ظن وقطع . قال الزمخشري : ومعنى الآية : ولا تكونوا مثل أول كافر به . قال ابن عرفة : إنما قال ذلك لأن كفرهم به قد وقع في الوجود إما قبل كفر غيرهم أو بعده ، فالنهي عنه من تكليف ما لا يطاق وهو ( عنده ) غير جائز فلذلك قدر المضاف . قوله تعالى : { وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً … } . عظم الآيات بالجمع والإضافة إليه إضافة تشريف وحقر الثمن بالإفراد ، والوصف بالقلة ، فهو حقير في قدره ( وفي صفته ) .