Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 36, Ayat: 13-27)
Tafsir: ad-Durr al-manṯūr fī at-tafsīr bi-l-maʾṯūr
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
أخرج الفريابي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية } قال : هي انطاكية . وأخرج ابن أبي حاتم عن بريدة { أصحاب القرية } قال : انطاكية . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله { أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون } قال : انطاكية . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله { أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون } قال : ذكر لنا أنها قرية من قرى الروم ، بعث عيسى ابن مريم إليها رجلين ، فكذبوهما . وأخرج ابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان موسى بن عمران عليه السلام بينه وبين عيسى ألف سنة ، وتسعمائة سنة ولم يكن بينهما ، وانه أرسل بينهما ألف نبي من بني إسرائيل ، ثم من أرسل من غيرهم ، وكان بين ميلاد عيسى والنبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة سنة وتسع وستون سنة ، بعث في أولها ثلاثة أنبياء . وهو قوله { إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث } والذي عزز به : شمعون . وكان من الحواريين ، وكانت الفترة التي ليس فيها رسول أربعمائة سنة وأربعة وثلاثين سنة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله { إذ أرسلنا إليهم اثنين } قال : بلغني أن عيسى بن مريم بعث إلى أهل القرية - وهي انطاكية - رجلين من الحواريين ، واتبعهم بثالث . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله { إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث } قال : لكي تكون عليهم الحجة أشد ، فأتوا أهل القرية ، فدعوهم إلى الله وحده وعبادته لا شريك له ، فكذبوهم . وأخرج ابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال : اسم الرسولين اللذين قالا { إذ أرسلنا إليهم اثنين } شمعون . ويوحنا . واسم ( الثالث ) بولص . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله { فعززنا بثالث } مخففة . وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله { إذ أرسلنا إليهم اثنين … } قال : اسم الثالث الذي عزز به : سمعون بن يوحنا . والثالث بولص ، فزعموا أن الثلاثة قتلوا جميعاً ، وجاء حبيب وهو يكتم إيمانه { فقال يا قوم اتبعوا المرسلين } فلما رأوه أعلن بإيمانه فقال { إني آمنت بربكم فاسمعون } وكان نجاراً ألقوه في بئر ، وهي الرس ، وهم أصحاب " الرس " . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله { قالوا إنا تطيرنا بكم } قال : يقولون إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم { لئن لم تنتهوا لنرجمنكم } بالحجارة { قالوا طائركم معكم } أي أعمالكم معكم { أئن ذكرتم } يقول : ائن ذكرناكم بالله ، تطيرتم بنا . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله { لنرجمنكم } قال : لنشتمنكم قال والرجم في القرآن كله الشتم وفي قوله { طائركم معكم أئن ذكرتم } يقول : ما كتب عليكم واقع بكم . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { طائركم معكم } قال : شؤمكم معكم . وأخرج عبد بن حميد عن يحيي بن وثاب أنه قرأها " أئن ذكرتم " بالخفض وقرأها زر بن حبيش " أن ذكرتم " بالنصب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس { وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى } قال : هو حبيب النجار . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ، مثله . وأخرج ابن جرير عن أبي مجلز قال : كان اسم صاحب ( يسۤ ) حبيب بن مري . وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس قال : اسم صاحب ( يسۤ ) حبيب وكان الجذام قد أسرع فيه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله { وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى } قال : بلغني أنه رجل كان يعبد الله في غار ، واسمه حبيب ، فسمع بهؤلاء النفر الذين أرسلهم عيسى إلى أهل انطاكية ، فجاءهم فقال : تسألون أجراً فقالوا : لا ، فقال لقومه { يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون } حتى بلغ { فاسمعون } قال : فرجموه بالحجارة فجعل يقول : رب اهد قومي { فإنهم لا يعلمون بما غفر لي ربي } حتى بلغ { إن كانت إلا صيحة واحدة } قال : فما نوظروا بعد قتلهم إياه حتى أخذتهم { صيحة واحدة فإذا هم خامدون } . وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الحكم في قوله { وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى } قال : بلغنا أنه كان قصاراً . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله { وجاء من أقصى المدينة رجل } كان حراثاً . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن كعب أن ابن عباس سأله عن أصحاب الرس فقال : إنكم معشر العرب تدعون البئر رساً وتدعون القبر رساً فخدوا خدوداً في الأرض ، وأوقدوا فيها النيران للرسل الذين ذكر الله في { يسۤ } { إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث } وكان الله تعالى إذا جمع لعبد النبوة والرسالة منعه من الناس ، وكانت الأنبياء تقتل ، فلما سمع بذلك رجل من أقصى المدينة ، وما يراد بالرسل أقبل يسعى ليدركهم ، فيشهدهم على إيمانه ، فأقبل على قومه فقال { يا قوم اتبعوا المرسلين } إلى قوله { لفي ضلال مبين } ثم أقبل على الرسل فقال { إني آمنت بربكم فاسمعون } ليشهدهم على إيمانه فأُخِذَ فَقُذِفَ في النار فقال الله تعالى { ادخل الجنة } قال { يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } . وأخرج الحاكم عن ابن مسعود قال : لما قال صاحب ( يسۤ ) { يا قوم اتبعوا المرسلين } خنقوه ليموت فالتفت إلى الأنبياء فقال { إني آمنت بربكم فاسمعون } أي فاشهدوا لي . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله { قيل ادخل الجنة } قال : وجبت له الجنة { قال يا ليت قومي يعلمون } قال : هذا حين رأى الثواب .