Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 7, Ayat: 139-139)

Tafsir: at-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

في هذه الآية حكاية عما قال موسى ( ع ) لقومه حين سألوه أن يجعل لهم إِلهاً بعد أن قال لهم { إِنكم قوم تجهلون } ما يجوز أن يعبد وما لا يجوز وأنه أخبرهم { أن هؤلاء متبر ما هم فيه } يشير فيه الى العابد والمعبود من الأصنام ومعناه مهلك ، فالمتبر المهلك المدمر عليه ، والتبار الهلاك ، ومنه قوله تعالى { ولا تزد الظالمين إِلا تباراً } ومنه التبر للذهب سمي بذلك لأمرين : أحدهما - أن معدنه مهلكة ، وقال الزجاج : يقال لكل أناء متكسر متبر ، وكسارته تبره . وقوله تعالى { وباطل ما كانوا يعملون } فالبطلان انتفاء المعنى بعدمه ، وبأنه لا يصح في عدم ولا وجود . والمعنى في بطلان عملهم أنه لا يعود عليهم بنفع ولا يدفع ضرر ، فكأنه بمنزلة ما لم يكن من هذا الوجه ، والعمل إِحداث ما به يكون الشىء على نقيض ما كان ، وهو على ضربين : أحدهما - إِحداث المعمول . والآخر - إِحداث ما يتغير به . و { هؤلاء } أصله أولاء ادخلت عليه ( هاء ) التنبيه ، وهو مبني لتضمنه معنى الاشارة المعرفة ، وهو مع ذلك مستبهم استبهام الحروف ، إِذ هو مفتقر في البيان عن معناه الى غيره .