Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 2, Ayat: 60-61)
Tafsir: Tafsīr Furāt al-Kūfī
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله : { وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ } . كان هذا وهم في البرية ، فاشتكوا إلى موسى الظمأ فسقوا من جبل الطور ، أي : من حجر كان موسى عليه السلام يحمله معه ؛ فكانوا إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً قد علم كل أناس مشربهم ، أي : لكل سبط منهم عين مستفيض ماؤها . وقال الحسن : كانت عصا اعترضها من الشجر . قوله : { كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ } . قال بعض المفسرين : ولا تسيروا في الأرض مفسدين . وقال الحسن : لا تكونوا في الأرض مفسدين . قوله : { وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا . قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ } يعني بالذي هو خير ، المنَّ والسلوى . قال بعض المفسرين : لما أنزل الله عليهم المن والسلوى في التيه ملّوه ، وذكروا عيشاً كان لهم بمصر ، فقال الله : أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير . كان قد ظلل عليهم الغمام وأنزل عليهم المنّ والسلوى فطلبوا الذي هو أدنى مما هم فيه . والفوم الحَبُّ الذي يختبزه الناس . قوله : { اهْبِطُوا مِصْراً } يعني مصراً من الأمصار . وتفسير الكلبي : اهبطوا مصرَ ، بغير ألف ، يعني مصر بعينها { فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ } إن رجعتم إلى مصر ، فكرهوا ذلك . وهي عند الحسن مصرُ هذه . قوله : { وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ } يعني بالذلة الجزية يستذلون بها . { وَالْمَسْكَنَةُ } ينبئك اليهودي أنه مسكين . { وَبَآءوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ } يعني استوجبوا غضباً من الله . { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ } يقول : بدين الله . وقال بعضهم : كَانَ خُرُوجُهُمْ إِلَى مصر هذه بأمر الله { وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ } .