Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 17, Ayat: 102-102)
Tafsir: Taysīr at-tafsīr li-l-qurʾān al-karīm
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
{ قَالَ } موسى عليه الصلاة والسلام { لَقَدْ عَلِمْتَ } يا فرعون { مَا أَنْزَلَ هؤلاء إِلاّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } هؤلاء الآيات التسع أو العشر { بَصَائِرَ } آيات يعتبر بها نصت الآيات على أن فرعون معتقد فى نفسه رسالة موسى صلى الله عليه وسلم ، وأن الآيات من الله ، ولكنه أنكر عناداً بلسانه ، ولعله لا يصح عن على إيجاب ضم تاء علمت كما هو قراءة ، وأن فرعون غير عالم بذلك ، وبصائر حال من هؤلاء عند من جوز أن يعمل ما قبل إلا فيما بعدها ، ولو لم يكن مستثنى أو تابعًا له نحو ما ضربت إِلا عمراً لعصيانه ، والمانعون يقدرون محذوفاً أى ضربته لعصيانه فيقدر هنا أنزلها بصائر ، ولو فرضنا أنه لم يعلم لصح أن ينزل منزلة من علم . { وَإِنِّى لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا } أوقن أنك مثبور ، وعبر بالظن لمجانسة قول فرعون إِنى لأظنك يا موسى مسحوراً ، وكلا الظنين جزم ، لأن فرعون أيضا جازم لفظاً بأَن موسى كاذب ، وعالم بأَنه صادق ، ومثبوراً مهلكاً ومصروفاً عن الخير ، يقال ما ثبرك عن هذا ، أى ما صرفك وثبر يتعدى كهذا ، ويلزم بمعنى هلك ، وقيل مثبوراً مفعول للنسب من اللازم ، كما يأتى من المتعدى أى ذا هلاك ، أو ذا نقصان عقل ، أو ذا خلاف للحق ، والصحيح ما ذكرته أولا .