Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 5, Ayat: 89-91)

Tafsir: al-Waǧīz fī tafsīr al-kitāb al-ʿazīz

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

{ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } وفسَّرْنا هذا في سورة البقرة { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } وهو أن يقصد الأمر ، فيحلف بالله ويعقد عليه اليمين بالقلب متعمِّداً { فكفارته } إذا حنثتم { إطعام عشرة مساكين } لكلِّ مسكين مدٌّ ، وهو [ رطلٌ وثلث ، ] وهو قوله : { من أوسط ما تطعمون أهليكم } لأنَّ هذا القدر وسط في الشِّبع . وقيل : من خير ما تطعمون أهليكم ، كالحنطة والتمر { أو كسوتهم } وهو أقلُّ ما يقع عليه اسم الكسوة من إزارٍ ، ورداءٍ ، وقميصٍ { أو تحرير رقبة } يعني : مؤمنة ، والمُكفِّر في اليمين مُخيَّر بين هذه الثَّلاث { فمن لم يجد } يعني : لم يفضل من قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يطعم عشرة مساكين { فـ } ـعليه { صيام ثلاثة أيام } { واحفظوا أيمانكم } فلا تحلفوا ، واحفظوها عن الحنث . { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر } يعني : الأشربة التي تخمَّر حتى تشتدَّ وتُسْكِر { والميسر } القمار بجميع أنواعه { والأنصاب } الأوثان { والأزلام } قداح الاستقسام التي ذُكرت في أوَّل السُّورة { رجسٌ } قذرٌ قبيحٌ { من عمل الشيطان } ممَّا يسِّوله الشِّيطان لبني آدم { فاجتنبوه } كونوا جانباً منه . { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر } وذلك لما يحصل بين أهلها من العداوة والمقابح ، والإِقدام على ما يمنع منه العقل { ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة } لأنَّ مَن اشتغل بهما منعاه عن ذكر الله والصَّلاة { فهل أنتم منتهون } [ استفهامٌ بمعنى الأمر ] قالوا : انتهينا ، ثمَّ أمر بالطَّاعة .