Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 2, Ayat: 272-272)
Tafsir: al-Hidāya ilā bulūġ an-nihāya
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله : { لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ } . هذا مثل / { وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ ٱلْجَحِيمِ } [ البقرة : 119 ] ، على قراءة من رفع ، أي ليس عليك سوى البلاغ المبين ، ولست عليهم بمسيطر . { وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ } ، أي يوفقه للهداية . وهذه الآية نزلت في المشركين لأن المؤمنين كانوا لا يتصدقون عليهم ليدخلوا في الإسلام ، فنزلت : { لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ } إلى { وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ } . وقيل : " نزلت في أسماء بنت أبي بكر امتنعت مِن بِر جدها [ أبي قحافة ] إذ لم يسلم / وغيره ، فتصدق عليهم " . قال ذلك ابن عباس وابن جبير ، قالا : " كان ناس من الأنصار لهم قرابة ضعفاء مشركون فلا يتصدقون عليهم ، فنزلت الآية ، فتصدقوا عليهم " . وروى ابن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان لا يتصدق على المشركين حتى نزلت هذه الآية فتصدق عليهم " . وقال ابن زيد : " لك ثواب نفقتك ، وليس عليك من عمله شيء " . وهذا إنما هو في التطوع ، فأما في الواجب فلا يعطى منه إلا المسلمون . قال مالك : " يتصدق على اليهود والنصارى من التطوع ، ولا يعطون من الواجبات لا من الزكاة ولا من صدقة الفطر ، ولا مما أشبههما " . قوله : { وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ } . أي ما تتصدقوا من مال - والخير المال - فإنه لأنفسكم تجزون به . [ روى أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : " إِذَا تَصَدَّقَ الْعَبْدُ بِالْصَّدَقَةِ وَقَعَتْ فِي يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي كَفِّ الْسَّائِلِ فَيُرْبِيهَا لأَحَدِكُمْ كَمَا يُرْبِي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مَثْلَ أُحُدٍ " . وتصديق ذلك في كتاب الله : { َيَمْحَقُ / ٱللَّهُ ٱلرِّبَٰواْ وَيُرْبِي ٱلصَّدَقَٰتِ } [ البقرة : 276 ] ، وقال : { وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَاتِ } [ التوبة : 104 ] .