Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 5, Ayat: 55-55)

Tafsir: al-Hidāya ilā bulūġ an-nihāya

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ } الآية . هذه الآية راجعة إلى ما تقدم من تحذير الله المؤمنين أن يتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، فأعلمهم في هذه [ الآية ] أن الذي هو وليهم الله ورسوله والذين آمنوا . وقيل : نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من ولاية يهود . وقال : الكلبي : " بلغنا أن عبد الله بن سلام ورهطاً من مسلمي أهل الكتاب أتوا النبي عند صلاة الظهر ، فقالوا : يا رسول الله ، بيوتنا قاصية ، ولا نجد متحدثاً دون المسجد ، وإنَّ قومنا لَمَّا رأونا صَدَّقْنا الله ورسوله وتركنا دينهم ، أظهروا لنا العداوة ، وأقسموا ألا يخالطونا ولا يجالسونا ، فشق ذلك علينا . فبينما هم يشكون ذلك إلى النبي حتى نزلت { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ } الآية ، فلما قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم قالوا : رضينا بالله ورسوله والمؤمنين أولياء ، وأذن بلال بالصلاة ، فخرج رسول الله والناس يصلون بين قائم وراكع وساجد ، وإذا هو بمسكين يسأل ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : هل أعطاك أحد شيئاً ؟ قال : نعم ، قال : ماذا ؟ قال : خاتم من فضة ، قال : مَن أعطاكَ ؟ قال : ذلك الرجل القائم ، فإذا هو عليّ ، قال : على أي : حال أعطاك ؟ قال : أعطانيه وهو راكعٌ . فزعموا أن رسول الله كبَّر عند ذلك " . قوله : { ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } ، قيل : هو علي بن أبي طالب ، تصدق وهو راكع . قال السدي مرَّ به سائل - وهو راكع - فأعطاه خاتمه . وقيل : عنى به جميع المؤمنين .