Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 2, Ayat: 267-269)

Tafsir: Tafsīr al-Ǧīlānī

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ } لرضاء الله { مِن طَيِّبَاتِ } جيدات { مَا كَسَبْتُمْ } أي : ما كسبتم في النشأة الأولى بأيديكم بالتجارة والصناعة { وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلأَرْضِ } بلا عمل منكم من الحبوب والثمار والمعدنيات وغير ذلك { وَلاَ تَيَمَّمُواْ } أي : لا تقصدوا { ٱلْخَبِيثَ } الرديء { مِنْهُ } أي : مما كسبتم ، ومما أخرجنا لكم حال كونك { تُنْفِقُونَ } للفقراء { وَ } الحال أنكم { لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ } من الغير { إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ } تسامحوا في أخذه { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ } المدبر لمصالح عباده { غَنِيٌّ } عن إنفاقكم وتصدقكم ، وإنما يأمركم به لانتفاعكم إذ هو { حَمِيدٌ } [ البقرة : 267 ] شكور ، فما أنتم وإنفاقكم . { ٱلشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ } في الإنفاق ويخوفكم منه { وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ } أي : البخف المتجاوز عن الحدود { وَٱللَّهُ يَعِدُكُم } فيه { مَّغْفِرَةً } لذنوبكم ناشئة { مِّنْهُ وَفَضْلاً } زائداً على وجه التبرع والإكرام خلفاً لما أنفقتم لطلب رضاه { وَٱللَّهُ وَاسِعٌ } لاضيق في فضله وأحسانه { عَلِيمٌ } [ البقرة : 268 ] بنية من أنفق . { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ } أي : سرائر جميع الأعمال المأمورة لعباده { مَن يَشَآءُ } بفضله وجوده { وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ } من العباد { فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً } لا يحيط بكثرته إلا هو { وَمَا يَذَّكَّرُ } أي : ما يتعظ ويتذكر بهذه الآية { إِلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ } [ البقرة : 269 ] الواصلون إلى لب الأمور ، المائلون عن قشورها المتجهون إلى الله بالعزائم الصحيحة ، المعرضون عن الرخص المؤدية إلى الجرائم .