Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 6, Ayat: 135-136)
Tafsir: Ḥāšīyat aṣ-Ṣāwī ʿalā tafsīr al-Ǧalālayn
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله : { ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ } هذا أمر تهديد وزجر ، نظير قوله تعالى : { ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ } [ فصلت : 40 ] ، وقوله عليه الصلاة السلام " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " والمكانة إما من التمكن وهو الاستطاعة فتكون الميم أصلية ، أو من الكون بمعنى الحالة فتكون زائدة ، والمفسر جعلها بمعنى الحالة . قوله : { مَن } ( موصولة مفعول العلم ) أي و { تَكُونُ } صلتها ، و { عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ } اسمها ، و { لَهُ } خبرها ، وعلم عرفانية متعدية لواحد ، ويصح أن تكون ما استفهامية مبتدأ ، وجملة تكون مع اسمها وخبرها المبتدأ ، والمبتدأ والخبر في محل نصب سدت مسد مفعول : { تَعْلَمُونَ } . قوله : ( أي العاقبة المحمودة في الدار ) أشار بذلك إلى أن الإضافة على معنى في ، والمراد بالعاقبة المحمودة الراحة التامة والسرور الكامل . قوله : ( أنحن أم أنتم ) هذا يناسب كون من استفهامية لا موصولة ، وإلا لو جعلها موصولة لقال فسوف تعلمون الفريق الذي له عاقبة الدار . قوله : { إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ } استئناف كأنه واقع في جواب سؤال مقدر تقديره ما عاقبتهم ، فقال إنه لا يفلح الظالمون . قوله : { وَجَعَلُواْ للَّهِ } هذا من جملة قبائحهم وخسران عقولهم ، وجعل فعل ماض ، والواو فاعل ، و { للَّهِ } جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول ثان مقدم ، و { نَصِيباً } مفعول أول مؤخر ، و { مِمَّا ذَرَأَ } متعلق بجعلوا . قوله : { مِنَ ٱلْحَرْثِ } متعلق بمحذوف حال من مما ذرأ . قوله : ( الزرع ) أي ما يزرع كان حباً أو غيره . قوله : { وَٱلأَنْعَٰمِ } أي الإبل والبقر والغنم . قوله : ( ولشركائهم ) متعلق بمحذوف تقديره وجعلوا لشركائهم ، وأشار المفسر بذلك إلى أن في الآية اكتفاء بدليل التفصيل بعد ذلك بقوله وهذا لشركائنا . قوله : ( إلى سدنتها ) أي خدمتها . قوله : { فَقَالُواْ } هذا تفريغ على الشق المذكور والشق المطوي . قوله : { بِزَعْمِهِمْ } الزعم الكذب ومصبه قوله بعد : { وَهَـٰذَا لِشُرَكَآئِنَا } فمحط الكذب التنصيف ، حيث جعلوا نصف ما خلق الله وأنشأه من الحرث والأنعام له ، ونصفه لشركائهم ، وحق الجميع أن يكون لله ، ويحتمل أن الزعم من حيث ادعائهم الملك وإنشاء الجعل من عندهم ، والملك في الحقيقة لله . قوله : ( بالفتح والضم ) أي فهما قراءتان سبعيتان : الأولى لغة أهل الحجاز ، والثانية لغة بني أسد ، وفي لغة بالكسر ، لكن لم يقرأ بها ، والكل بمعنى واجد . قوله : ( فكانوا إذا سقط في نصيب الله شيء من نصيبها التقطوه ) أي وكانوا إذا رأوا ما عينوه لله أزكى ، بدلوه بما لآلهتهم ، وإن رأوا ما لآلهتهم أزكى تركوه حباً لها ، وإذا هلك ما جعلوه لها ، أخذوا بدله مما جعلوه لله ، ولا يفعلون ذلك فيما جعلوه لله . قوله : ( أي لجهته ) أي لجهة مراضيه ، وإلا فيستحيل على الله الوصول والجهة . قوله : { سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ } ساء فعل ماض ، وما اسم موصول فاعل ، ويحكمون صلته ، والمخصوص بالذم محذوف قدره المفسر بقوله حكمهم ، وقوله : ( هذا ) بدل من حكمهم ، لأن حكمهم مبتدأ ، والجملة قبله خبره .