Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 6, Ayat: 78-79)

Tafsir: Ḥāšīyat aṣ-Ṣāwī ʿalā tafsīr al-Ǧalālayn

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله : { قَالَ هَـٰذَا رَبِّي } بزعمكم كما تقدم . قوله : ( يثبتني على الهدى ) إنما قال ذلك لأن أصل الهدى حاصل للأنبياء بحسب الفطرة والخلقة فلا يتصور نفيه . قوله : ( تعريض لقومه ) إنما عرض بضلالهم في أمر القمر ، لأنه أيس منهم في أمر الكوكب ، ولو قاله في الأول لما أنصفوه ، ولهذا صرح في الثالثة بالبراءة منهم وأنهم على شرك ، أي فالتعريض هنا لاستدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم ، قوله : ( فلم ينجع فيهم ذلك ) أي الدليل المذكور . قوله : ( لتذكير خبره ) أي وهو ربي وهذا كالمتعين ، لأن المبتدأ والخبر عبارة عن شيء واحد ، والرب سبحانه وتعالى مصان عن شبهة التأنيث ، ألا تراهم قالوا في صفته علام ولم يقولوا علامة ، وإن كان علامة أبلغ تباعداً عن علامة التأنيث . قوله : { هَـٰذَآ أَكْبَرُ } أي جرماً وضوءاً ، وسعة جرم الشمس مائة وعشرون سنة كما قاله الغزالي وفي رواية أنها قدر الأرض مائة وستين مرة ، والقمر قدرها مائة وعشرون سنة كما قاله الغزالي وفي رواية أنها قدر الأرض مائة وستين مرة ، والقمر قدرها مائة وعشرين مرة . قوله : { مِّمَّا تُشْرِكُونَ } ما مصدرية ، أي بريء من إشراككم ، أو موصولة أي من الذي تشركونه مع الله فحذف العائد . قوله : ( والأجرام ) عطف عام لأنها تشمل الأصنام والنجوم . قوله : ( قصدت بعبادتي ) أي فليس المراد بالوجه الجسم المعروف ، بل المراد به القلب ، وإنما عبر المفسد بالقصد ، لأن القصد والنية محلهما القلب ، وإنما انتفى الوجه الحسي لاستحالة الجهة على الله . قوله : ( خلق ) { ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ } أي وما فيهما ، ومن جملته معبوداتكم العلوية والسفلية ، لقد أبطل السفلية بقوله إني أراك وقومك في ضلال مبين ، والعلوية بقوله لما جن عليه الليل الخ . قوله : { حَنِيفاً } حال من التاء في وجهت .