Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 9, Ayat: 4-6)
Tafsir: Ḥāšīyat aṣ-Ṣāwī ʿalā tafsīr al-Ǧalālayn
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله : { إِلاَّ ٱلَّذِينَ عَاهَدتُّم } استثناء من المشركين في قوله : { بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } [ التوبة : 1 ] وهو منقطع والتقدير لكن الذين عاهدتم فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ، وهذا أولى من جعله متصلاً ، لما يلزم عليه من الفصل بين المستثنى والمستثنى منه . قوله : { ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ } قرأ الجمهور بالصاد المهملة من النقصان ، وهو يتعدى لواحد واثنين ، فالكاف مفعول ، و { شَيْئاً } إما مفعول ثان أو مصدر ، أي لا قليلاً ولا كثيراً من النقصان ، وقرىء شذوذاً بالضاد ، والمعنى لم ينقضوا عهدكم ، وهي مناسبة لذكر العهد ، والقراءة الأولى مناسبة لذكر التمام في مقابلتها . قوله : { وَلَمْ يُظَاهِرُواْ } أي هؤلاء المشركون وهم بنو ضمرة حي من كنانة . قوله : { إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ } أي وكان قد بقي من مدتهم تسعة أشهر . قوله : { فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ } أي انقطعت وفرغت ، وتقدم للمفسر أن هذا يدل على أن أول المدة شوال ، وهو أحد أقوال ثلاثة تقدمت . قوله : { حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } أي في أي مكان . قوله : { وَٱقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ } أي لئلا ينتشروا في البلاد . قوله : { وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ } الخ ، المراد أتوا بأركان الإسلام ، وإنما اقتصر على الصلاة والزكاة ، لأنهما رأس الأعمال البدنية والمالية ، قوله : ( ولا تتعرضوا لهم ) أي لا لأنفسهم ولا لأموالهم ، فلا تأخذوا منهم جزية ولا أعشاراً ، ولا غير ذلك . قوله : { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } أن حرف شرط جازم ، وأحد فاعل بفعل محذوف يفسره قوله : { ٱسْتَجَارَكَ } وهو فعل الشرط ، وقوله : { فَأَجِرْهُ } جواب الشرط ، وإنما أعرب أحد فاعلاً بفعل محذوف ، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً سيما إن . قوله : { حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلاَمَ ٱللَّهِ } أي فيتدبره ويعلم كيفية الدين وما انطوى عليه من المحاسن . قوله : { ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ } أي إن أراد الانصراف ولم يسلم وصله إلى قومه ليتدبره في أمره ، ثم بعد ذلك يجوز لك قتالهم ، لقيام الحجة عليهم . قوله : ( المذكور ) أي من الإجارة والإبلاغ . قوله : ( ليعلموا ) أي ما لهم من الثواب إن آمنوا ، وما عليهم من العقاب إن لم يؤمنوا .