Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 39, Ayat: 32-35)
Tafsir: Zād al-masīr fī ʿilm at-tafsīr
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله تعالى : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ على اللهِ } بأن دعا له ولداً وشريكاً { وكذَّبَ بالصِّدْق إِذْ جاءَهُ } وهو التوحيد والقرآن { ألَيْسَ في جهنَّمَ مَثْوىً للكافِرِينَ } أي : مَقَامٌ للجاحِدِين ؟ ! وهذا استفهام بمعنى التقرير ، يعني : إِنه كذلك . قوله تعالى : { والَّذي جاءَ بالصِّدْقِ } فيه أربعة أقوال : أحدها : أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله عليّ بن أبي طالب ، وابن عباس ، وقتادة ، وابن زيد . ثم في الصِّدق الذي جاء به قولان : أحدهما : أنه " لا إله إلا الله " ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال [ سعيد ] بن جبير . والثاني : [ أنه ] القرآن ، قاله قتادة . [ وفي الذي صدَّق به ثلاثة أقوال : أحدها : أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً ، هو جاء بالصِّدق ، وهو صدَّق به ، قاله ابن عباس ، والشعبي . والثاني : أنه أبو بكر ، قاله علي بن أبي طالب . والثالث : أنهم المؤمنون ، قاله قتادة ] ، والضحاك ، وابن زيد . والقول الثاني : [ أن ] الذي جاء بالصِّدق : أهل القرآن ، وهو الصِّدق الذي يُجيبونَ به يوم القيامة ، وقد أدّوا حَقّه ، فَهُم الذين صدَّقوا به ، قاله مجاهد . والثالث : أن الذي جاء بالصِّدق الأنبياء ، قاله الربيع ، فعلى هذا ، يكون الذي صدَّق به : المؤمِنون . والرابع : أن الذي جاء بالصِّدق : جبريل ، وصدَّق به : محمد ، قاله السدي . قوله تعالى : { أولئك هُمُ المُتَّقُونَ } أي : الذين اتَّقّوْا الشرك ؛ وإِنما قيل : " هُم " ، لأن معنى " الذي " معنى الجمع ، كذلك قال اللغويون ، وأنشد أبو عبيدة ، والزجاج : @ فإنَّ الذي حانَتْ بِفَلْجٍ دِماؤُهُمْ هُمُ القَوْمُ ، كُلُّ القَوْمِ ، يا أُمَّ خالِدِ @@ قوله تعالى : { لِيُكَفِّرَ اللهُ عنهم } المعنى : أعطاهم ماشاؤوا ليكفِّر عنهم { أَسوأَ الذي عَملوا } ، أي : لِيَسْتُر ذلك بالمغفرة { وَيجْزِيَهم أَجرهم } بمحاسن أعمالهم لا بمساوئها .