Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 5, Ayat: 51-51)

Tafsir: Zād al-masīr fī ʿilm at-tafsīr

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله تعالى : { ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء } في سبب نزولها ثلاثة أقوال . أحدها : أنها نزلت في أبي لُبابة حين قال لبني قريظة إِذ رضوا بحكم سعد : إِنه الذّبح ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وهو قول عكرمة . والثاني : أن عُبادة بن الصّامت قال : يا رسول الله إِن لي موالي من اليهود ، وإِني أبرأ إِلى الله مِن ولاية يهود ، فقال عبد الله بن أُبيّ : إِنّي رجلٌ أخاف الدوائر ، ولا أبرأ إِلى الله مِن ولاية يهود ، فنزلت هذه الآية ، قاله عطية العوفي . والثالث : أنه لما كانت وقعة أُحد خافت طائفةٌ من الناس أن يُدال عليهم الكُفَّارُ ، فقال رجل لصاحبه : أمّا أنا فألحق بفلان اليهودي ، فآخذ منه أماناً ، أو أتهوّد معه ، فنزلت هذه الآية ، قاله السدي ، ومقاتل . قال الزجاج : لا تتولوهم في الدين . وقال غيره : لا تستنصروا بهم . ولا تستعينوا ، { بعضهم أولياء بعض } في العون والنصرة . قوله تعالى : { ومن يتولّهم منكم فإنه منهم } فيه قولان . أحدهما : من يتولهم في الدين ، فانه منهم في الكفر . والثاني : من يتولهم في العهد فانه منهم في مخالفة الأمر .